معاد بودينة
دعت الجالية المسلمة بمدينة مليلية المحتلة، السلطات الإسبانية إلى تعزيز التنسيق مع المغرب من أجل تسريع وتيرة العبور الحدودي وتفادي حالة الاكتظاظ المتزايدة التي تشهدها المعابر بين الجانبين، بعدما تجاوزت فترات الانتظار أحياناً 10 ساعات كاملة في الاتجاهين.
وفي رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، عبّرت الجالية عن قلقها من الوضع المتأزم يومياً على الحدود، خاصة مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا” الخاصة بعبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي تعرف سنوياً تدفقات بشرية كبيرة نحو المملكة المغربية.
وأكّدت الرسالة أن آلاف المسافرين يعتمدون على مليلية المحتلة كنقطة عبور رئيسية نحو باقي التراب المغربي، محذّرة من تفاقم الضغط خلال الأسابيع المقبلة في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة تضمن انسيابية أكبر لحركة التنقل وتحسين ظروف العبور.
وأشارت الجالية المسلمة إلى أن طول فترات الانتظار يؤثر بشكل خاص على كبار السن والنساء الحوامل والمرضى والعائلات المرفوقة بالأطفال، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب ظروف الاستقبال والمواكبة الإنسانية الكافية داخل الجانب الإسباني من المعبر.
كما اعتبرت أن البطء في الإجراءات وتراكم أعداد العابرين يخلّف حالة من التوتر الاجتماعي والإنساني، ويؤثر سلباً على صورة التعايش وحسن الجوار بين الشعبين المغربي والإسباني، في وقت يواصل فيه المغرب لعب دور محوري في تدبير حركة العبور وتأمين انسيابية التنقل خلال مختلف الفترات الحساسة من السنة.
وطالبت الجالية المسلمة بمليلية المحتلة، السلطات الإسبانية، بفتح تنسيق مباشر ومستعجل مع الرباط لإيجاد حلول عملية وفعالة تضمن عبوراً سلساً وكريماً للمسافرين، خاصة مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع أعداد أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا العائدين إلى أرض الوطن.








