زايوسيتي بالمانيا/ محمد البالي
احتضنت مدينة دسلدورف، يوم السبت 25 أبريل 2026 ، فعاليات المنتدى الدولي للطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا ،الذي نظمته جمعية الطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا تحت شعار: “التعاون الألماني المغربي في مجالات العلوم والإقتصاد نحو جيل جديد من الكفاءات المغربية”، وذلك بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، وقطاع المغاربة المقيمين بالخارج في وزراة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وشهد هذا الحدث حضور السيد إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، الذي ألقى المحاضرة الافتتاحية للمنتدى، وناقش مع كفاءات مغاربة ألمانيا مختلف القضايا المرتبطة بالجالية المغربية وكفاءاتها في ألمانيا والعالم.
كما شاركت في المنتدى القنصل العام للمملكة المغربية بدسلدورف الى جانب عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها الوكالة المغربية لتنمية الإستثمارات والصادرات,والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وتمويلكم، في تأكيد واضح على الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لكفاءات مغاربة العالم.
وقد افتتحت أشغال أشغال المنتدى بكلمة الأستاذ محمد عسيلة المحاضر الجامعي الذي تولى تسيير هذا الحدث الدولي بصفته أحد الفاعلين الرئيسيين في بلورة رؤيته وتتظيمه وتصوره،حيث أكد في مداخلته الإفتتاحية على أهمية هذا اللقاء كفضاءإستراتيجي للحوار وتبادل الخبرات،ومنصه لتعزيز الروابط بين الكفاءات بألمانيا ومحيطها المؤسساتي، بما يسهم في دعم مسار التعاون الثنائي في مجالي العلم والاقتصاد في المملكة المغربية.
وقد تميز المنتدى بحضور وازن ونوعي من الكفاءات المغربية بألمانيا، وهو ما يعكس الإهتمام المتزايد بقضايا هذه الفئة الحيوية، ودورها المحوري في تعزيز جسور التعاون العلمي والإقتصادي والثقافي بين المغرب وألمانيا.
ويأتي هذا الإهتمام في إطار رؤية إستراتيجية مستقبلية تستشرف تحولات العصر،لاسيما في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجالات البحث العلمي والإقتصاد الرقمي، وفي مقدمتها الذكاء الإصطناعي. كما استهدف المنتدى إبراز قدرات الجيل الجديد من الكفاءات المغربية بألمانيا في مختلف التخصصات، وتميزه بمهارات الانفتاح على محيطه والاندماج الإيجابي في بلد الإقامة مع حفاظه على إرتباطه الوثيق بهويته الوطنية واستعداده الدائم للمساهمة في تنمية بلده الأم.
وفي هذا السياق،ينظر إلى كفاءات مغاربة ألمانيا بإعتبارهم فاعلين إستراتيجيين في تنزيل النموذج التنموي الجديد للمملكة، من خلال مساهماتهم العلمية والإقتصادية، وانخراطهم في مشاريع تنموية واعدة.
وقد تميزت أشغال المنتدى بنقاشات معمقة همت قضايا محورية،من بينها إشكالية الهوية والثقافة، وآفاق تعزيز التعاون العلمي والإقتصادي بين المغرب وألمانيا، حيث قدم المشاركون قراءات ومقاربات من شأنها الإسهام في بلورة رؤية مستقبلية وخارطة طريق عملية، قادرة على تحويل هذه الدينامية الى مبادرات ملموسة ومشاريع مشتركة.
وقد أثبت المداخلات والنقاشات التي عرفها المنتدى بحضور أكثر من 200 من الكفاءات المغربية في ألمانيا، أننا بصدد محطة مهمة نحو تعزيز التعاون المستدام بين كفاءات مغاربة ألمانيا، مجلس الجالية المغربية بالخارج، وقطاع المغاربة المقيمين بالخارج في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وجمعيات المجتمع المدني المغربية الألمانية، بما فيها جمعية الطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا، بما يترجم إلى مبادرات علمية ومبادرات ثقافية وشراكات إقتصادية ذات آثار ملموسة.
وفي تصريح له،أكد السيد سعيد مهني رئيس جمعية الطلبة والخريجين المغاربة بألمانيا أن هذا المنتدى الدولي يعكس إلتزام الجمعية والمؤسسات المغربية المشاركة، بمواكبة الكفاءات المغربية بالخارج، وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية، من خلال خلق فضاءات فاعلة للحوار والتبادل، وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر بين المغرب وألمانيا.



























































