زجال بلقاسم
تشهد عدد من أقاليم جهة الشرق، خاصة إقليم الناظور، تنامي ظاهرة استغلال مقالع الرمال والحجارة، وسط اتهامات بممارسات تهدد البيئة وتستنزف الموارد الطبيعية مقابل مطالب متزايدة للساكنة بفتح تحقيقات واتخاذ إجراءات حازمة لضبط القطاع.
وتأتي جماعة تيزطوطين في صدارة هذا الجدل، بعد موجة غضب أعقبت الترخيص لإحداث مقلع للحجارة خلف جبال الجماعة، والتي تعد أبرز المعالم الطبيعية بالمنطقة؛ فالمشروع الذي تم تمريره في إطار ما يوصف بـ”الاحتلال المؤقت”، أثار مخاوف السكان، الذين يعتبرون أنه يشكل تهديدا مباشرا للأراضي الفلاحية، ومصدرا محتملا لتدهور التربة والغطاء النباتي، فضلا عن انعكاساته الصحية المرتبطة بالغبار والضجيج.
كما تتجه الأنظار إلى جماعة أولاد داود الزخانين، حيث تتصاعد التحذيرات من استغلال مقلع للرمال خارج الإطار القانوني، إذ تشير معطيات متداولة محليا إلى استمرار نشاط مكثف لشاحنات وآليات ثقيلة بشكل يومي، ما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام القوانين المنظمة، ويغذي مخاوف من استمرار استنزاف الملك العمومي.
هذا الوضع المتشابك أعاد إلى الواجهة إشكالية مراقبة قطاع المقالع بالإقليم، خاصة في ظل ما يعتبره متتبعون تداخلا بين تراخيص مثيرة للجدل وممارسات يُشتبه في عدم قانونيتها، كما يتساءل الرأي العام المحلي حول فعالية آليات المراقبة ودور الجهات الوصية في الحد من التجاوزات.
ودعت الساكنة والفعاليات المدنية إلى تدخل عاجل يضمن التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية البيئة، ويضع حدا لأي ممارسات قد تهدد الاستقرار البيئي والاجتماعي بالمنطقة.








