زايو سيتي
يشهد قطاع نقل الأمتعة غير المهيكلة بين المغرب وأوروبا حالة من الاحتقان، عقب القرار الأخير الذي يمنع وضع الحمولة فوق أسطح المركبات، وهو القرار الذي أثار استياء واسعا في صفوف المهنيين الذين يعتبرونه تهديدا مباشرا لمصدر رزقهم ومصدر عيش آلاف الأسر المرتبطة بهذا النشاط.
وحسب بيان صادر عن جمعيات مهنية تنشط في هذا المجال، فإن القرار اتخذ دون مراعاة لواقع العاملين في القطاع، مما قد يتسبب في أضرار كبيرة للسائقين وشركات نقل الأمتعة، فضلا عن تأثيره المباشر على أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا الذين يعتمدون على هذه الخدمات لإرسال حاجياتهم إلى ذويهم بالمغرب.
وأعلن المهنيون عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية بمدينة الناظور، للتعبير عن رفضهم لهذا القرار الذي وصفوه بـ”المجحف”، مؤكدين أنه يمثل ضربة إضافية لقطاع يعيش أصلا على وقع تحديات متراكمة.
وطالب المحتجون بفتح حوار عاجل مع الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول عملية تراعي ظروف العاملين، مع الدعوة إلى إلغاء القرار القاضي بمنع حمل الأمتعة فوق أسطح السيارات النفعية، وإعادة النظر في الإجراءات المرتبطة بالمراقبة الجمركية والتكاليف المرتفعة داخل الميناء.
كما شدد البيان على ضرورة تسريع وتيرة معالجة الملفات والتخفيف من المصاريف الإضافية التي تثقل كاهل المهنيين، إلى جانب تحقيق المساواة بين الجمعيات العاملة داخل المغرب ونظيراتها بالخارج، مع التمييز الواضح بين الأنشطة التجارية ونقل الأمتعة ذات الطابع العائلي.
ومن بين النقاط التي أثارها المهنيون أيضا، ما يتعلق بالسيارات القادمة عبر ميناء الميريا الإسباني، حيث أشاروا إلى ما وصفوه بارتفاع تكاليف المعالجة داخل الميناء، والتي تصل إلى حوالي 3000 درهم، مطالبين بإعادة النظر فيها وتمكينهم من ظروف عمل أكثر إنصافا.
وفي السياق ذاته، دعا البيان إلى تحسين ظروف نقل المسافرين عبر الحافلات، خاصة تلك التي يعتمد عليها عدد كبير من أفراد الجالية، مشيرا إلى معاناة المسافرين عند اضطرارهم لحمل أمتعتهم مشيا بعد النزول من الحافلات داخل الميناء، نتيجة بعض الإجراءات المعمول بها.
وأكد المهنيون أن وقفتهم الاحتجاجية ستكون سلمية وحضارية، وتهدف بالأساس إلى إيصال صوت المتضررين والمطالبة بحقوقهم المشروعة، داعين كافة السائقين والمهنيين وأفراد الجالية المغربية إلى التضامن والانخراط في هذه الخطوة دفاعا عن مستقبل القطاع.
وختم البيان بالتأكيد على أن صون كرامة المهنيين وحماية مصدر رزق آلاف العائلات يظل مطلبا أساسيا لا يقبل التأجيل، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه هذا النشاط الحيوي.








