زايوسيتي
رغم مرور مدة على إنجاز نافورة وسط الفضاء الأخضر المعروف بـ“الباركي الصغير” بمدينة زايو، إلا أن هذا المرفق البيئي لا يزال خارج الخدمة، في مشهد يثير استغراب الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر غير المبرر.
النافورة، التي كان يفترض أن تضفي لمسة جمالية وتمنح متنفسا بيئيا للزوار، تحولت إلى مشروع جامد لا يعكس الغاية التي أُنشئ من أجلها، خصوصا وأن المدينة في حاجة ماسة لمثل هذه الفضاءات التي تساهم في تحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية المجال الحضري.
ويخشى متتبعون للشأن المحلي أن تلقى هذه النافورة نفس مصير مرافق مماثلة، على غرار نافورة الحديقة الأندلسية ونافورة وسط المدينة قبالة مقر الجماعة، والتي أصبحت بدورها شاهدة على اختلالات في التدبير وغياب الصيانة والمتابعة المستمرة.


إن تسيير مثل هذه المشاريع البيئية لا يقتصر فقط على مرحلة الإنجاز، بل يتطلب رؤية متكاملة تقوم على الكفاءة والذوق البيئي، إلى جانب توفير موارد بشرية مؤهلة قادرة على ضمان استمرارية هذه المرافق والحفاظ على جودتها ووظيفتها الجمالية.
كما أن هذه المشاريع تمول من المال العام، أي من جيوب دافعي الضرائب، ما يفرض مسؤولية أكبر على الجهات المشرفة من أجل ضمان حسن استغلالها وتفادي إهدار الموارد في مشاريع غير مكتملة أو غير مستغلة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات فعاليات محلية مطالبة بتدخل عاجل لتدارك هذا الخلل، من خلال تشغيل النافورة أو توضيح أسباب تعطيلها، مع ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبت وجود تقصير أو سوء تدبير.
إن مدينة زايو، التي تطمح إلى تحسين صورتها وتطوير بنيتها التحتية، لا يمكنها تحمل تكرار مثل هذه الأخطاء، لأن استمرارها من شأنه أن يفرغ المشاريع البيئية من مضمونها، ويجعلها عرضة للإهمال وربما الاندثار في المستقبل.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك جدي ومسؤول يعيد لهذه المشاريع قيمتها، ويؤكد أن الحفاظ على المال العام والارتقاء بالمجال الحضري ليسا مجرد شعارات، بل التزام فعلي تجاه الساكنة ومستقبل المدينة.








