زايو سيتي
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة تداول معطيات وأخبار تتعلق بأنشطة مزعومة للهجرة السرية وتهريب المخدرات بكل من جماعتي رأس الماء وأركمان التابعتين لإقليم الناظور، وهو ما أثار نقاشا واسعا بين المتابعين.
وتتحدث بعض المنشورات المتداولة عن وجود شحنات من المخدرات يزعم أنه سيتم تهريبها نحو أوروبا عبر زوارق صغيرة تنطلق من سواحل المنطقة، غير أن مصادر مطلعة تؤكد أن هذه الأخبار يتم التعامل معها من طرف الأجهزة الأمنية المختصة بقدر كبير من الجدية والحذر.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المصالح الأمنية تقوم في كل مرة بالتحقق من هذه المعلومات فور انتشارها، قبل أن يتبين في العديد من الحالات أنها مجرد أخبار لا أساس لها من الصحة، ولا تمت للواقع بصلة.
ويرى متتبعون أن تكرار نشر مثل هذه الأخبار قد يوحي بوجود نوايا مبيتة وراء ترويجها، من بينها محاولة التشويش أو التمويه على عمل الأجهزة الأمنية، أو خلق نوع من البلبلة في الرأي العام.
وفي هذا السياق، تشير معطيات إلى أن النيابة العامة في المغرب بدأت خلال الفترة الأخيرة التعامل بصرامة أكبر مع هذه الظاهرة، حيث يتم فتح تحقيقات للتحقق من صحة الأخبار المتداولة، وفي حال ثبت أنها كاذبة أو مضللة، يتم تتبع مصدرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين في نشرها.
وتبقى جماعتي رأس الماء وأركمان من المناطق الساحلية التابعة لإقليم الناظور، والتي تعرف يقظة أمنية مستمرة بالنظر إلى موقعها الجغرافي القريب من الضفة الأوروبية، في إطار الجهود المبذولة لمحاربة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار غير المشروع.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن انتشار مثل هذه الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي يعكس إشكالية أوسع تتعلق بسرعة تداول المعلومات دون التحقق من صحتها، خصوصا في المناطق الساحلية الحساسة أمنيا.
كما أن تكرار نشر أخبار غير دقيقة قد يضر بصورة المنطقة ويخلق انطباعات خاطئة لدى الرأي العام، في وقت تبذل فيه السلطات جهودا كبيرة لتعزيز المراقبة ومحاربة شبكات الهجرة غير النظامية والتهريب. لذلك يبرز دور الإعلام المهني في التحقق من المعطيات قبل نشرها، والمساهمة في نقل الأخبار بمسؤولية، بما يضمن حق المواطن في المعلومة الصحيحة ويحد من انتشار الشائعات.








