زايوسيتي
تتزايد في الآونة الأخيرة علامات الاستفهام حول طبيعة مادة تروج في بعض الأوساط بكل من الدويرية ضواحي العروي ومدينة سلوان، على أساس أنها “كوكايين”، بينما تؤكد معطيات متطابقة أن الأمر يتعلق في الأصل بمادة طبية تستعمل عادة في عيادات طب الأسنان كمخدر موضعي لتخفيف الألم أثناء التدخلات العلاجية.
المادة المذكورة، التي يفترض أن تستعمل حصريا في الإطار الطبي وتحت إشراف مهنيين مختصين، تحولت – بحسب مصادر مطلعة – إلى موضوع شبهة بعد رصد تداولها خارج القنوات القانونية، ما يفتح الباب أمام احتمالات استغلالها في أنشطة غير مشروعة، أو تسويقها على أنها مخدر صلب.
وكانت عناصر الجمارك بمعبر بني أنصار الحدودي قد تمكنت، في وقت سابق، من حجز كمية من هذه المادة قادمة من مدينة مليلية المحتلة، كانت في طريقها إلى إقليم الناظور. وأظهرت عملية التفتيش أن الشحنة غير موجهة للاستعمال الطبي المصرح به، فضلا عن كونها منتهية الصلاحية، ما عزز الشكوك حول الغاية الحقيقية من إدخالها.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه المادة تستخدم أساسا في المجال الطبي لتوفير التخدير الموضعي خلال علاجات الأسنان، غير أن تسريبها إلى السوق الموازية يثير مخاوف جدية، خاصة إذا تم تقديمها على أنها “كوكايين” أو خلطها بمواد أخرى في سياقات مشبوهة.
كما كشفت المعطيات ذاتها أن مصالح الجمارك كانت قد ضبطت في مناسبة سابقة كمية مماثلة، غير أن الاشتباه آنذاك لم يكن منصبا على احتمال توظيفها في إعداد أو تسويق مخدرات، ليتم الاكتفاء بحجزها وتغريم المعني بالأمر.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول تنامي محاولات تهريب بعض المواد الطبية أو الكيميائية الحساسة عبر المعابر الحدودية، في ظل إمكانية إساءة استعمالها بعيدا عن الأطر القانونية المنظمة.
أصوات مهنية دعت، في هذا السياق، إلى تشديد الرقابة على مسارات استيراد وتوزيع المواد الطبية ذات الطبيعة الخاصة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، تفاديا لتسربها إلى شبكات الاتجار غير المشروع، وحماية للصحة العامة من مخاطر مواد قد تستعمل خارج سياقها العلاجي المشروع.








