زايوسيتي
تعد مدينة السعيدية من أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب، لما تزخر به من مؤهلات طبيعية وشاطئ ممتد يجعلها تستحق لقب “الجوهرة الزرقاء”. غير أن تحقيق انطلاقة حقيقية لهذه المدينة السياحية يظل رهينا بالانتقال من مرحلة الشعارات إلى تنزيل مشاريع استراتيجية قادرة على إحداث تحول فعلي في واقعها الاقتصادي والسياحي.
ورغم ما تتمتع به المدينة من مقومات طبيعية جذابة، فإنها ما تزال تعاني من طابع موسمي يقتصر فيه النشاط السياحي بشكل كبير على فصل الصيف، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بضرورة توفير بنية تحتية متكاملة تضمن استمرارية الجذب السياحي على مدار السنة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن التفكير في مشاريع مهيكلة، مثل إنشاء مطار إقليمي قريب من المدينة وإحداث ميناء مخصص لنقل المسافرين، يمكن أن يشكل خطوة نوعية نحو تعزيز جاذبية السعيدية، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار السياحي والاقتصادي، فضلا عن تسهيل ولوج السياح القادمين من داخل المغرب وخارجه.
كما أن تحسين شبكة الطرق، وتطوير الخدمات السياحية، وتعزيز الربط الجوي والبحري، كلها عناصر أساسية من شأنها دعم موقع المدينة ضمن الوجهات السياحية البارزة، والمساهمة في كسر الطابع الموسمي الذي يطغى على حركيتها الاقتصادية.
ويرى فاعلون محليون أن مدينة السعيدية في حاجة اليوم إلى رؤية تنموية واضحة وإرادة قوية لترجمة الإمكانات المتوفرة إلى مشاريع ملموسة، بما يضمن لها مكانة تليق بها على الخريطة السياحية الوطنية والدولية.
فالسعيدية، التي تختزن مؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، تنتظر اليوم مبادرات عملية ومشاريع كبرى قادرة على تحويل الطموحات إلى واقع، ومنح “الجوهرة الزرقاء” الانطلاقة التي طال انتظارها.








