زايوسيتي
أثار القرار العاملي القاضي بمنع بيع الأغنام وعدد من الأنشطة المرتبطة بها داخل الأسواق الأسبوعية الحضرية بإقليم الناظور موجة غضب واستياء في صفوف الفلاحين ومربي الماشية بمدينة زايو ومحيطها، خاصة أولئك الذين يعتمدون بشكل أساسي على سوق الغنم الأسبوعي كمورد رزق رئيسي.
ويعد سوق زايو، الذي ظل يحتضن نشاط بيع الأغنام لأكثر من ثلاثين سنة، فضاء اقتصاديا حيويا لعدد كبير من الفلاحين الصغار الذين يعيشون على “الكسب”، حيث اعتادوا عرض رؤوس ماشيتهم وبيعها بشكل مباشر داخل السوق دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.
غير أن القرار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع، وضع هؤلاء الفلاحين أمام واقع جديد، إذ لم يعد بإمكانهم بيع ماشيتهم داخل سوق زايو، رغم أن أغلبية رواد هذا السوق ينحدرون من جماعة أولاد ستوت القروية والمناطق المجاورة لها.
وتزداد حدة الانتقادات بالنظر إلى أن جماعة أولاد ستوت، التي تحيط بمدينة زايو وتضم عددا مهما من مربي الماشية، لا تتوفر أصلا على سوق أسبوعي، ما يجعل سوق زايو المتنفس التجاري الوحيد بالنسبة لعدد كبير من الفلاحين بالمنطقة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن القرار، رغم ما يحمله من أهداف تنظيمية، جاء بشكل ارتجالي ولم يراع الخصوصية المحلية لسوق زايو، ولا طبيعة النشاط الفلاحي بالمنطقة، حيث يعتمد عدد كبير من الأسر القروية على بيع رؤوس قليلة من الماشية بين الفينة والأخرى لتغطية مصاريف المعيشة.
ويحذر فلاحون من أن استمرار العمل بهذا القرار قد يضطرهم إلى التنقل عشرات الكيلومترات نحو أسواق قروية بعيدة من أجل بيع خروف واحد أو اثنين، وهو ما سيكلفهم مصاريف إضافية تتعلق بالنقل والتنقل، في وقت يعانون فيه أصلا من ارتفاع تكاليف تربية الماشية.
كما يشير عدد من المتضررين إلى غياب وسائل نقل منظمة تربط مدينة زايو بالجماعات القروية التي تتوفر على أسواق أسبوعية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنقل الفلاحين، خاصة صغار المربين الذين لا يملكون وسائل نقل خاصة.
وبين الحاجة إلى تنظيم الأسواق الحضرية والحفاظ على جمالية المدينة، وبين الواقع الاجتماعي والاقتصادي لفئة واسعة من الفلاحين، يظل قرار منع بيع الأغنام بسوق زايو موضوع نقاش واسع في المنطقة، وسط مطالب بإعادة النظر في طريقة تنزيله بما يراعي خصوصية المنطقة ويحفظ في الوقت ذاته مصدر رزق مئات الأسر القروية.








