زايوسيتي
تسير مدينة السعيدية بخطى متسارعة نحو إعادة رسم تموقعها على الخريطة السياحية، من خلال خطة جديدة تهدف إلى تحويلها إلى وجهة سياحية تستقطب الزوار على مدار السنة، بدل الارتباط بالموسم الصيفي فقط.
وترتكز هذه الرؤية على استهداف أسواق أوروبية بعينها، في مقدمتها السوقان الألمانية والبريطانية، إلى جانب اهتمام خاص بدول الشمال الأوروبي، خصوصا خلال الفترة الممتدة ما بين نونبر ومارس، حيث يبحث السياح عن وجهات مشمسة وذات مناخ معتدل هروبا من برودة الشتاء القارس.
وتهدف هذه المقاربة إلى تقديم السعيدية كبديل شتوي موثوق داخل حوض البحر الأبيض المتوسط، قادر على منافسة وجهات تقليدية اعتادت استقطاب السياح الأوروبيين خلال الموسم البارد. ويراهن الفاعلون على المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المدينة، من شواطئ ممتدة ومناخ ملائم، لتعزيز جاذبيتها خارج الذروة الصيفية.
وتشمل الاستراتيجية الجديدة تقوية الربط الجوي، خاصة عبر دعم رحلات الطيران المستأجرة (Charters)، بما يسهل ولوج السياح الأجانب مباشرة إلى المنطقة، إلى جانب تكثيف الحملات الترويجية الدولية للتعريف بالوجهة في الأسواق المستهدفة.
كما تسعى الخطة إلى تنويع العرض السياحي من خلال تطوير السياحة الرياضية وسياحة الأعمال والمؤتمرات، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لكسر حاجز الموسمية الذي ظل يشكل تحديا حقيقيا أمام مردودية الاستثمارات السياحية بالمنطقة.
ويرى متتبعون أن نجاح هذا التوجه يبقى رهينا بمدى القدرة على ضمان استمرارية الرحلات الجوية، وتحسين جودة الخدمات، وتعبئة مختلف المتدخلين لإنجاح رهان تحويل السعيدية إلى وجهة حية طوال العام، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي وفرص الشغل.








