زايوسيتي
تترقب ساكنة مدينة زايو انطلاقة واحدة من أهم صفقات التأهيل الحضري التي وعدت بها المدينة منذ سنوات، في خطوة ينتظر أن تعيد الاعتبار لعدد من الأحياء التي عانت طويلا من التعثر التنموي والبنيات التحتية المهترئة، غير أن هذا الورش المرتقب يثير في المقابل تخوفات من احتمال توظيفه في سياق انتخابي حساس.
وحسب مصادر مطلعة، فقد جرى خلال الأيام الأخيرة وضع اللمسات النهائية على صفقة تروم تأهيل مجموعة من أحياء زايو، وذلك في إطار برنامج طال انتظاره، بعد حديث سابق عن رصد اعتمادات مالية مهمة لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ. ومن المنتظر، وفق المعطيات ذاتها، أن يتم قريبا تخصيص غلاف مالي يناهز ثلاثة ملايير سنتيم للشروع في الأشغال، وهو مبلغ يعكس حجم الرهان المعقود على هذه العملية لتحسين ظروف عيش الساكنة.
ولا يختلف اثنان حول حاجة زايو الماسة إلى تأهيل شامل، بعدما عرفت المدينة سنوات من البطء في وتيرة التنمية وتعثر عدد من المشاريع الهيكلية. فالبنيات الطرقية، وشبكات التطهير، والتهيئة الحضرية في عدد من الأحياء، ظلت لسنوات موضوع مطالب متكررة من طرف المواطنين والفاعلين المحليين، الذين يرون في الصفقة المرتقبة فرصة لتدارك التأخر الحاصل.
غير أن السياق الزمني الذي تأتي فيه هذه الصفقة يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن سنة 2026 ستشهد بعد أشهر انتخابات تشريعية، تليها سنة 2027 بإجراء الانتخابات الجماعية، ما يجعل أي مشروع كبير عرضة للتأويل السياسي.
في هذا الإطار، عبر عز الدين، وهو عضو جماعي، عن استغرابه من تأخر إخراج صفقة التأهيل الحضري إلى حيز التنفيذ دون توضيحات رسمية مقنعة، متسائلا عن أسباب عدم تسريع المساطر في وقت سابق، خصوصا وأن وزارة الداخلية دأبت على التأكيد على ضرورة منع كل أشكال “الهدايا” الانتخابية التي قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
من جانبه، قال سعيد، أحد النشطاء القاطنين بحي معمل السكر بزايو، إن الساكنة اعتادت مع كل محطة انتخابية على ظهور صفقات جاهزة تقدم في صورة إنجازات سريعة أو “هدايا” انتخابية، مشيرا إلى تجربة سابقة تم خلالها ربط حوالي 600 منزل بالكهرباء تزامنا مع فترة انتخابية، وهو ما أثار آنذاك الكثير من الجدل حول خلفيات التوقيت.
ويرى عدد من الفاعلين السياسيين أنه من الأجدر أن تشرف عمالة الناظور على أشغال التأهيل التي ستشمل مدينة زايو ومنع كل أشكال التوظيف غير اللائق لهذه الصفقة.
وبين التفاؤل المشروع بانطلاق ورش التأهيل الحضري، والحرص على تحصينه من أي توظيف سياسي، تبقى أعين ساكنة زايو متجهة نحو كيفية تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع، في انتظار أن يتحول من وعد موسمي إلى خطوة فعلية تعيد للمدينة جزءا من دينامية التنمية التي طال انتظارها.








