زايو سيتي
شهدت أسواق مدينة طنجة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأعشاب المنسمة، وعلى رأسها الكرَافص، مع بداية شهر رمضان، حيث بلغ ثمن الحزمة الواحدة بين 30 و40 درهما، قبل أن تبدأ الأسعار في التراجع التدريجي، وفق ما أكده أحد الباعة بسوق شعبي في المدينة.
وأوضح البائع أن هذا الارتفاع يعود بالأساس إلى الاضطرابات التي عرفها الإنتاج الفلاحي في عدد من المناطق الشمالية، خاصة بعد موجة الفيضانات التي ضربت ضواحي القصر الكبير ومناطق من جهة القنيطرة، والتي تُعد من أهم مصادر تموين الأسواق بالأعشاب والخضر.
وأضاف المتحدث أن الفيضانات تسببت في خسائر كبيرة للمحاصيل وغمرت الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تراجع العرض وارتفاع الأسعار. وأوضح أن الكرَافص كان يباع في بداية رمضان بأسعار مرتفعة جداً بسبب قلة الكميات الوافدة، قبل أن تبدأ الأسعار في الانخفاض تدريجيا مع عودة الفلاحين إلى أراضيهم واستئناف الإنتاج. وأضاف أن ثمن الحزمة الكبيرة للكرَافص وصل حالياً إلى نحو 30 درهما، مع توقعات بمزيد من التراجع خلال الأيام المقبلة.
ولم يقتصر الغلاء على الكرَافص فقط، بل شمل أيضاً الأعشاب العطرية مثل القزبور والمعدنوس والنعناع، التي ارتفعت أسعارها بدورها نتيجة نقص التموين، قبل أن تعود إلى مستويات أقرب إلى المعتاد، حيث تراوح ثمن بعضها بين 2 و5 دراهم للحزمة بعد أن كانت أعلى في بداية الشهر.
كما سجلت بعض الخضر الأخرى ارتفاعاً ملحوظاً، أبرزها الخيار الذي تضاعف ثمنه تقريباً، إذ انتقل من نحو 8 دراهم للكيلوغرام في بداية رمضان إلى حوالي 16 درهما حالياً، وهو ما أرجعه التاجر إلى تراجع الإنتاج بسبب الأحوال الجوية وتأخر دورة الزراعة.
ويعكس هذا الارتفاع المؤقت في أسعار الخضر والأعشاب تأثير العوامل المناخية على السوق المحلي، خصوصاً في فترات الطلب المرتفع مثل شهر رمضان، قبل أن تعود الأسعار تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية مع استقرار الإنتاج.








