زايوسيتي
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، الستار على ملف شغل الرأي العام، بإصدار أحكام سالبة للحرية في حق ثلاثة موظفين تابعين لجماعة وجدة، على خلفية تورطهم في التلاعب بمحجوزات البلدية، عبر تزوير وثائق سيارات ودراجات نارية وبيعها دون سند قانوني.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الأول بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع الحكم عليه بأداء تعويض مدني لفائدة جماعة وجدة، في شخص رئيسها، حدد في 20 مليون سنتيم. كما أدانت المتهم الثاني بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة بقيمة 15 ألف درهم، مع تعويض مالي للجماعة بلغ 30 مليون سنتيم.
أما المتهم الثالث، فقد نال أقسى العقوبات، بعدما حكم عليه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة الطرف المطالب بالحق المدني حدد في 50 مليون سنتيم. وبذلك يصل مجموع التعويضات المحكوم بها إلى 100 مليون سنتيم.
وتوبع المعنيون بالأمر من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بتهم ثقيلة، من بينها المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، وإخفاء منقولات موضوعة تحت يد موظف عمومي بسبب وظيفته، وفق ما تضمنه صك الاتهام.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى 11 نونبر 2025، حين باشرت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 17 شخصا، من ضمنهم أربعة موظفين عموميين، للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية تنشط في اختلاس وتبديد أموال عمومية، والسرقة وخيانة الأمانة والتزوير.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن الموقوفين كانوا يستهدفون مركبات ودراجات نارية، بما فيها الكهربائية، فضلا عن أجهزة إلكترونية مودعة بالمحجز البلدي بمدينة وجدة، قبل العمل على تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها إلى قطع غيار وبيعها داخل أسواق المتلاشيات.
ومكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار التحقيق من حجز 10 سيارات و17 دراجة نارية، إضافة إلى 38 هيكلا حديديا لسيارات مفككة وعدد من قطع الغيار، فيما تم وضع 12 مشتبها فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، وإخضاع الباقين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.
وتعيد هذه الأحكام النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على تدبير المحاجز الجماعية، وتعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل المرافق العمومية، حماية للمال العام وصونا لثقة المواطنين في المؤسسات.









هذه الاحكام ستشجع على السرقة ، بعد سنوات من السرقة واستغلال النفوذ و السلطة وظلم العباد و جمع الملايين في الاخير سنة او سنتين سجن .