زايوسيتي
أشعل الحكم الصادر في حق شاب جزائري، يبلغ من العمر 22 سنة، موجة تفاعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أدانته محكمة محلية بسنتين حبسا نافذا على خلفية ارتدائه قميص المنتخب المغربي، مع متابعته بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”، وفق ما تم تداوله عبر عدد من المنصات الإعلامية والرقمية.
وبحسب ما أوردته منصة أفريكا سوكر نقلا عن موقع Le 360 Sport، فإن الشاب، ويدعى لياس قرنيني وينحدر من منطقة القبائل، أوقف بعد ظهوره بقميص المنتخب المغربي، المعروف بلقب “أسود الأطلس”، وذلك خلال مباراة ضمن الدوري الجزائري جمعت بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر على أرضية ملعب ملعب الحسين آيت أحمد، بتاريخ الثاني من يناير الماضي.
القضية لم تحظ، وفق متابعين، بتغطية لافتة في وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية، غير أنها سرعان ما تحولت إلى موضوع نقاش محتدم على الفضاء الرقمي، خاصة بعد تدوينة نشرتها الناشطة مسعودة شبالة عبر حسابها على فيسبوك يوم 7 يناير، اعتبرت فيها أن ما جرى يمثل “ظلما غير مسبوق”.
الملف عاد إلى الواجهة مجددا أواخر فبراير، بعدما تطرق إليه الصحفي عبدو سمار، مؤسس موقع ألجيري بارت، في حلقة بثت على قناته بمنصة يوتيوب يوم 22 فبراير، حيث أكد صحة المعطيات المتداولة، نافيا أن تكون القضية مجرد “خبر مفبرك” مصدره جهات إعلامية خارج الجزائر.
ويرى متابعون أن توقيت الواقعة تزامن مع أجواء رياضية إقليمية مشحونة، خاصة بعد تنظيم نهائيات كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، والتي شهدت بدورها تفاعلات لافتة بين جماهير البلدين على المدرجات وفي الفضاء الرقمي.
كما يتقاطع الجدل المثار حول القضية مع سياق سياسي إقليمي حساس، في ظل استمرار المشاورات المرتبطة بملف الصحراء، وما يرافقها من نقاشات حول مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالنزاع.
وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي تعليق رسمي مفصل بشأن القضية، فيما التزمت أسرة الشاب الصمت، وسط تزايد التساؤلات على منصات التواصل حول ملابسات الحكم وطبيعته القانونية، في انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من مستجدات.








