زايوسيتي
أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أنها قررت توقيف مناقصة أطلقتها خلال الشهر الماضي، والمتعلقة بإنجاز خط لأنابيب الغاز، والذي كان من المرتقب أن يربط محطة غاز مستقبلية بميناء الناظور غرب المتوسط بخط أنابيب قائم، يتيح للمغرب استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر المحطات الإسبانية، وتزويد محطتين لإنتاج الطاقة الكهربائية.
ويأتي هذا المشروع في إطار تعزيز البنية التحتية الطاقية الوطنية، حيث كان من المنتظر أن يشمل أيضا ربط خط الأنابيب الحالي بالمناطق الصناعية المطلة على المحيط الأطلسي، خصوصا مدينتي المحمدية والقنيطرة، غير أن الوزارة قررت تعليق المسطرة دون الكشف عن الأسباب التفصيلية وراء هذا القرار.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي صدر يوم الاثنين، أن هذا الإيقاف المؤقت جاء “نظرا للمعايير والافتراضات الجديدة المتعلقة بهذا المشروع”، مشيرة إلى تأجيل استلام طلبات العروض وفتح الأظرفة ابتداء من تاريخ صدور القرار.
ويواصل المغرب، في سياق متصل، سعيه إلى توسيع الاعتماد على الغاز الطبيعي كبديل أقل تلويثا، ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الفحم، بالتوازي مع تسريع وتيرة الانتقال نحو الطاقات المتجددة. وتسعى المملكة إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من القدرة المركبة بحلول سنة 2030، مقارنة بـ45 في المائة حاليا.
وتتوقع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن يرتفع الطلب الوطني على الغاز الطبيعي إلى حوالي 8 مليارات متر مكعب في أفق سنة 2027، مقابل ما يقارب مليار متر مكعب في الوقت الراهن، ما يعكس التحول المتسارع في مزيج الطاقة الوطني.
ويأتي هذا التوجه في ظل سعي المغرب الحثيث لتأمين حاجياته الطاقية، خاصة أنه يستورد نحو 90 في المائة من احتياجاته من الطاقة، في وقت تعرف فيه الأسواق الدولية تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، إلى جانب التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وفي هذا الإطار، يواصل المغرب تعزيز استثماراته في الطاقات المتجددة، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية في مجال الهيدروجين الأخضر، في خطوة تهدف إلى تقليص التبعية الطاقية للخارج وتعزيز السيادة الوطنية في هذا المجال الحيوي.








