زايوسيتي
بلغ كل من سد مشرع حمادي وسد محمد الخامس طاقتهما الاستيعابية القصوى، في ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها الجهة الشرقية، ما استدعى اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي أي ضغط محتمل على المنشأتين المائيتين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وصلت الطاقة الاستيعابية لسد مشرع حمادي إلى 7.8 مليون متر مكعب، في حين بلغ سد محمد الخامس، الذي يعد من بين أكبر السدود بالجهة، طاقته القصوى المقدرة بـ 164 مليون متر مكعب.
وفي هذا السياق، تقرر إطلاق دورة للري لفائدة فلاحي سهول إقليمي الناظور وبركان، وذلك بهدف تخفيف الضغط على السدين وضمان الاستغلال الأمثل للمخزون المائي، خاصة في ظل تزايد حاجيات القطاع الفلاحي خلال هذه الفترة.
ويعتبر سد محمد الخامس المزود الرئيسي للجهة الشرقية بمياه السقي والمياه المخصصة للاستعمال المنزلي، حيث يلعب دورا محوريا في تأمين الحاجيات المائية لعدد من الأقاليم. كما تتواصل حاليا أشغال تعلية سد محمد الخامس، في مشروع استراتيجي يروم رفع طاقته الاستيعابية لتصل إلى مليار متر مكعب، بما يعزز الأمن المائي للمنطقة على المدى المتوسط والبعيد.
أما سد مشرع حمادي، فرغم كونه سدا فرعيا من حيث الحجم، إلا أن مردوديته التخزينية تظل ذات أهمية بالغة، إذ يشكل نقطة التوزيع الرئيسية لقناة الري التي تخدم إقليمي بركان والناظور، ويساهم بشكل مباشر في سقي مساحات فلاحية شاسعة بهاتين المنطقتين.
ولا تقتصر أهمية سد مشرع حمادي على الجانب الفلاحي فحسب، بل يمتد دوره ليشمل تزويد عدد من المدن والمناطق بالماء الصالح للشرب، من بينها زايو، وجدة، تاوريرت، الناظور وبركان، ما يجعله مرفقا استراتيجيا ضمن منظومة البنية التحتية المائية بالجهة الشرقية.
ويرتقب أن تساهم هذه الإجراءات في تحقيق توازن أفضل بين متطلبات السلامة المائية وحاجيات الفلاحين والسكان، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتذبذب الموارد المائية التي تعرفها المملكة.








