زايوسيتي
شهدت مدينة زايو، خلال الأيام الأخيرة، جلسة حوارية موسعة نظمتها زايوسيتي في إطار مواكبتها للنقاش العمومي الدائر حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، وذلك بمشاركة مجموعة من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي. وقد شكل ملف التعليم محورا مركزيا في الندوة، باعتباره من أبرز الإشكالات البنيوية التي تراكمت على المدينة منذ سنوات.
اللقاء شارك فيه كل من الفاعلين الجمعويين: ميمون شيلح، حسين أقليد، علي العموري، سعيد قدوري، حسن لحتيت، ومجيد الكبداني، فيما تولى تسيير النقاش الفاعل الجمعوي مصطفى الوردي. وقد ركزت مداخلات المشاركين على تشخيص واقع التعليم بزايو من مختلف جوانبه، مع تقديم مقترحات تروم الارتقاء بالمنظومة التربوية محليا.
محور التعليم حظي بنقاش واسع، حيث أجمع المتدخلون على أن القطاع يعيش اختلالات واضحة، أبرزها ارتفاع معدلات الهدر المدرسي، وضعف جودة التعلمات، وتراجع الأداء التربوي داخل العديد من المؤسسات. كما تم التوقف عند هشاشة البنية التحتية التعليمية، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو تجهيزات المؤسسات، في وقت تعرف فيه المدينة نموا ديموغرافيا لا يواكبه أي تطوير حقيقي للعرض المدرسي.
وأبرز المتدخلون أن عددا من المؤسسات التعليمية تشتغل في ظروف متواضعة، مما يؤثر بشكل مباشر على التحصيل الدراسي، وينعكس سلبا على مستقبل التلاميذ. كما تمت الإشارة إلى غياب تنسيق فعّال بين مختلف المتدخلين في القطاع، وضعف حضور الجماعة الترابية في دعم التعليم رغم أهميته في أي برنامج تنموي.
في المقابل، اقترح المشاركون مجموعة من الحلول العملية، أبرزها: تعزيز البنية التحتية للمؤسسات، دعم الأنشطة الموازية لمحاربة الهدر المدرسي، تشجيع المبادرات الجمعوية داخل المدارس، وتوجيه مزيد من الموارد نحو القطاع التعليمي ضمن برامج العمل الجماعي والتنمية الإقليمية. كما تمت الدعوة إلى إطلاق شراكات موسعة بين الجماعة، المديرية الإقليمية للتعليم، والمجتمع المدني، من أجل بلورة رؤية مشتركة للنهوض بالتعليم بزايو.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن إصلاح التعليم بزايو ليس مجرد خيار، بل ضرورة ملحة لإنجاح أي تصور تنموي مستقبلي للمدينة.









تشخيص صائب ذكي و علاج ناجح هادف.