زايوسيتي
يطرح واقع التعليم بمدينة زايو أكثر من علامة استفهام، في ظل ما يعتبره فاعلون محليون “تراجعا غير مفهوم” في العروض التكوينية الموجهة لحاملي شهادة الباكالوريا. فبينما تتوفر مدن أصغر حجما، مثل سلوان والعروي، على عدد مهم من الشعب والمسالك، يجد شباب زايو أنفسهم أمام خيار واحد فقط داخل مدينتهم.
فالحاصلون على الباكالوريا بزايو والراغبون في متابعة دراستهم دون مغادرة المدينة لا يجدون أمامهم سوى شعبة واحدة للتسجيل، هي شعبة تسيير المقاولات بمؤسسة التكوين المهني. أما باقي التخصصات فتبقى خارج حدود المدينة، ما يفرض على التلاميذ تحمل أعباء التنقل اليومي أو الانتقال للدراسة بمدن مجاورة.
وعلى النقيض تماما، تحتضن مدينة سلوان، الأصغر من زايو، ما مجموعه 14 شعبة للتكوين بعد الباكالوريا، إضافة إلى الكلية متعددة التخصصات التي جعلت منها قطبا جامعيا جاذبا. وبالعروي هي الأخرى توفر 6 شعب تسمح لخريجي الباكالوريا بمتابعة دراستهم دون عناء.
هذا التفاوت الصارخ يدفع العديد من المتتبعين إلى طرح سؤال جوهري: لماذا تقصى زايو من تطوير قطاعها التعليمي؟ وكيف تترك مدينة بهذا الحجم والاكتظاظ بشعبة واحدة فقط، في وقت تتوسع فيه مدن أصغر منها في العروض البيداغوجية والتكوينية؟
وليس هذا الوضع جديدا بالكامل، فزايو كانت في السابق تحتضن شعبة الهندسة المدنية داخل مؤسسة التكوين المهني، وهي شعبة ساهمت في فتح آفاق واسعة أمام عدد من شباب المدينة. إذ تمكن العديد منهم من الحصول على وظائف مهمة، بعضها داخل مؤسسات عمومية، فيما استطاع آخرون بفضل هذا التكوين الولوج إلى سوق الشغل خارج الوطن. ورغم أهمية هذه الشعبة وتأثيرها الإيجابي، فقد تم إلغاؤها دون تقديم توضيحات للرأي العام.
أمام هذا الواقع، يتجدد النقاش داخل المدينة حول ضرورة إعادة الاعتبار لزايو ووقف هذا “التهميش غير المبرر” لقطاع التعليم. كما ترتفع الأصوات المطالبة بفتح مسارات جديدة للتكوين الجامعي والمهني، بما يضمن لأبناء المنطقة حقهم الطبيعي في متابعة دراستهم دون اضطرار إلى الترحال اليومي، ويعزز في الوقت نفسه جاذبية المدينة ومستقبلها التنموي.









اشهد ان من حق أبناء زايو وجود اختصاصات كباق المدن ولكن لا يجب أن نجعل دالك مقارن بمدن اخرى او عدم وجود اختصاص هو تصغير مقصود للطالب بكل لباقة وليكن الهدف هو فعلا الاصلاح