زايوسيتي
وجه عضو مجلس جماعة الناظور، عبد الحكيم شملال، مراسلة رسمية إلى وزير الداخلية، عبر البريد المضمون مع إشعار بالتوصل، يطالبه فيها بالتدخل العاجل لضمان المشروعية القانونية وإنصاف المعارضة والمجتمع المدني، على خلفية ما اعتبره خروقات مسطرية واختلالات تدبيرية شابت النقطة التاسعة من جدول أعمال دورة أكتوبر 2025، المتعلقة بتوزيع الدعم والمساعدات على الجمعيات.
وأكد شملال في رسالته المؤرخة بـ20 نونبر 2025 أنه سبق أن راسل عامل إقليم الناظور حول الموضوع نفسه دون أن يتلقى أي رد، مما دفعه إلى مراسلة وزير الداخلية باعتباره السلطة الوصية والمكلفة بالسهر على احترام القانون وضمان السير العادي للمؤسسات المنتخبة. وأوضح أن موضوع الدعم العمومي للجمعيات ليس مجرد تحويل مالي، بل محطة ديمقراطية لها أثر مباشر على تكريس الشفافية وتكافؤ الفرص وتوجيه العمل الجمعوي نحو خدمة الصالح العام، مشددا على أن المجتمع المدني اليوم يمثل فضاء لإعداد النخب المستقبلية، وأن أي انحراف في مسطرة الدعم سينعكس على جودة المسؤولين الذين سيتولون تدبير الشأن العام مستقبلا.
وسجل المستشار الجماعي جملة من الاختلالات التي اعتبرها تمس جوهر العملية الديمقراطية، من بينها عدم تمكين عدد من الأعضاء من الوثائق اللازمة قبل انعقاد الدورة، ومحاولة تمرير النقطة دون مناقشة وفي ظروف وصفها بغير السليمة، إضافة إلى غياب أي توضيح للمعايير المعتمدة في توزيع الدعم، وعدم الإدلاء بمحضر لجنة التقييم أو أي وثيقة تثبت مداولاتها رغم أنها تعد مرجعا أساسيا في هذه العملية. وقال إن هذه الممارسات من شأنها إضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات، وضرب مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالب شملال وزير الداخلية بإيفاد لجنة افتحاص للوقوف على مدى احترام مسطرة توزيع الدعم للقوانين والمساطر التنظيمية، وتمكين المعارضة من جميع الوثائق المتعلقة بالنقطة المعنية، وإعادة عرضها على المجلس في دورة لاحقة داخل إطار قانوني سليم يضمن الشفافية والنزاهة. كما دعا إلى فرض اعتماد معايير موضوعية وواضحة وقابلة للتبرير في توزيع الدعم على الجمعيات، والسهر على التطبيق الصارم لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14، خاصة ما يتعلق بالوثائق، وآجال التمكين، وشروط المناقشة والتداول داخل الجلسات.
وختم المستشار مراسلته بالتأكيد على أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية المشروعية القانونية وتعزيز ثقة المجتمع المدني والمواطنين في المؤسسات المنتخبة، مشيرا إلى أنه أرفق رسالته بوثائق إضافية من بينها نسخة من مراسلته السابقة لعامل الإقليم وجدول أعمال دورة أكتوبر، مع توجيه نسخة أخرى إلى المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية.








