زايو سيتي
تشهد المحافظة العقارية بمدينة الناظور تزايدا ملحوظا في الدعوات المطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لنشاط بعض الوسطاء الذين يعرفون بين المرتفقين بـ”السماسرة”، والذين بات حضورهم داخل المرفق يثير الكثير من الجدل والتساؤلات حول طبيعة أدوارهم وحدود تحركاتهم داخل المؤسسة.
فبحسب ما أكده عدد من المواطنين الذين قصدوا المحافظة لقضاء أغراض إدارية، فإن بعض الأشخاص يتحركون داخل أروقة المكاتب بكل حرية، في وقت يفترض أن تكون هذه الفضاءات مخصصة فقط للموظفين المعنيين وللأشخاص المرتبطين مباشرة بملفات محددة. ويشير المرتفقون إلى أن وجود هؤلاء الوسطاء يؤدي أحيانا إلى تعطيل مسار بعض المعاملات، بل يحدث تفاوتا واضحا في التعامل مع الملفات، ما يضرب في العمق مبدأ المساواة بين المواطنين.
وفي الوقت الذي يجمع فيه المتتبعون على أن المحافظة العقارية تعد من أهم المرافق الحساسة التي يفترض أن تسودها الشفافية والانضباط، فإن تكرار مشاهد تحركات أشخاص غرباء داخل المكاتب دون صفة رسمية، أصبح يثير قلق الرأي العام المحلي ويدفع نحو التساؤل حول الإجراءات التنظيمية المعمول بها داخل المؤسسة.
عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين بالناظور عبروا عن أملهم في أن تتخذ الجهات الوصية تدابير حازمة لضمان احترام النظام الداخلي للمحافظة، ومنع أي ممارسات قد تسيء إلى سمعة الإدارة العمومية، مؤكدين على ضرورة تكريس مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية في تقديم الخدمات للمواطنين.
ويأمل المواطنون أن تفعل آليات المراقبة بشكل أكبر داخل هذه المؤسسة، بما يضمن انسيابية المعاملات ويحفظ حقوق الجميع في إطار من العدالة الإدارية والنزاهة التي ينادي بها الجميع.








