زايو سيتي: أسامة اليخلوفي
عبّر المستشار الجماعي محمد رحو عن قلقه من الوضع المالي الهش الذي تعيشه جماعة زايو، مُشيراً إلى أنّ مداخيل الجماعة “ضئيلة جدًا” مقارنة بباقي جماعات الإقليم، وهو ما يُقيّد قدرتها على الاستجابة للحاجيات الأساسية للساكنة. ودعا المجلس إلى رفع ملتمس لوزارة الداخلية من أجل تمكين هذه الأخيرة من موارد إضافية، بهدف تقوية الميزانية وضمان التوازن المالي الضروري للتدبير المحلي.
جاء ذلك خلال مداخلة له ضمن أشغال دورة أكتوبر العادية، حيث اعتبر أنّ هذا الواقع يستدعي من المجلس الجماعي ابتكار آليات جديدة لتنمية الموارد الذاتية، بدل الاكتفاء بالمصادر التقليدية التي لم تعد كافية لتغطية الحاجيات المتزايدة للمدينة وسكانها.
وأشار المتحدث إلى أنّ من بين الأسباب التي تُضعف مداخيل الجماعة، التأخر الملحوظ في أداء مستحقات الكراء والرسوم الجماعية، خاصة من طرف عدد من أرباب المحلات التجارية، الذين لا يلتزمون بالأداء، مما أدى إلى تراكمات مالية كبيرة. وفي هذا السياق، اقترح رحو وضع تسهيلات في الأداء، ومراجعة السومة الكرائية لبعض المحلات بهدف تشجيع أصحابها على التسوية، وهو ما من شأنه أن يُسهم في إنعاش الميزانية.
وفي جانب متعلق بتدبير الفضاء العام، توقف رحو عند موضوع تحرير الملك العمومي، حيث عبّر عن ملاحظته بشأن ما وصفه بـ”الانتقائية” في التنفيذ، إذ يتم التركيز فقط على بعض المناطق دون غيرها، مع تغييب معايير الشمولية والعدالة في التعاطي مع هذا الملف، حسب تعبيره.
وبالنسبة إلى الرسوم المفروضة على الأراضي العارية، أكد رحو أن الزيادات الأخيرة في هذه الرسوم كانت مفرطة، ووصفها بـ”المهولة”، مشيراً إلى أنها قد تؤثر سلباً على ذوي الدخل المحدود، وتُضيف أعباء جديدة على المواطنين، بدل أن تكون أداة لتنمية المدينة بشكل عادل.
كما طالب المستشار الجماعي بضرورة تقديم توضيحات من طرف المجلس بخصوص المصاريف المالية، مؤكداً على أهمية الشفافية والوضوح في تدبير النفقات، حتى يظل المواطن على اطلاع بكيفية صرف المال العام، ويعزز ذلك من الثقة في المؤسسات المحلية.
وفي ختام مداخلته، دعا محمد رحو إلى الرفع من قيمة الدعم الموجه للجمعيات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي، مُبرزاً الدور الكبير الذي تقوم به خاصة جمعية مواساة لمرضى السرطان وجمعية الوفاء لمرضى القصور الكلوي، لما تقدمانه من خدمات حيوية لفائدة الفئات الهشة، التي تحتاج إلى مواكبة ومساندة مستمرة.









حينما تنعدم الكفاءات فلا تتحدث عن المداخيل
لا حول ولا قوة إلا بالله.ما عندي ما نقول