زايوسيتي
في واقعة غريبة تثير الكثير من التساؤلات حول آليات التسيير داخل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، تفجرت قضية غير مسبوقة بمدينة أكليم بإقليم بركان، بعد أن كشف عن تعيين مدير رسمي على رأس مركز تكوين مهني لا وجود له فعليا على أرض الواقع.
القضية، التي أثارت جدلا واسعا في أوساط العاملين بالقطاع، بدأت فصولها بعد أن قرر مهندس خريج مدرسة للمهندسين ومتخصص في الهندسة الميكانيكية والكهرباء الصناعية، اللجوء إلى المحكمة الإدارية بوجدة للطعن في قرار تعيينه مديرا لمؤسسة وصفها بـ”الوهمية”.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار التعيين المذكور وضع المهندس أمام وضع إداري عبثي، إذ وجد نفسه مكلفا بإدارة مركز لا يملك مقرا ولا تجهيزات ولا موظفين ولا متدربين، ما جعله يتقدم بشكاية رسمية إلى القضاء الإداري من أجل إنصافه وفتح تحقيق في ملابسات هذه الواقعة المثيرة.
وتطرح هذه القضية العديد من علامات الاستفهام حول شفافية التعيينات داخل مؤسسة التكوين المهني، ومدى مراقبة الجهات الوصية لقرارات تتخذ دون تحقق من وجود فعلي للمؤسسات المحدثة على الورق.
وينتظر أن تفتح هذه القضية نقاشا واسعا حول الخلل الإداري والتدبيري الذي قد يطال بعض فروع المكتب، في وقت تخصص فيه الدولة ميزانيات ضخمة لدعم منظومة التكوين المهني باعتبارها رافعة أساسية للتشغيل والتنمية.








