زايو سيتي
في خطوة أثارت موجة من الجدل والاستياء، نشر طبيب رسالة تهديد علنية على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، موجّهة مباشرة إلى وزير الصحة، مطالبا فيها بالإفراج الفوري عن عدد من الأطباء المتابعين قضائيًا في قضية تتعلق بوفاة عدد من النساء الحوامل بمستشفى الحسن الثاني بأكادير.
الطبيب منح الوزير مهلة لا تتجاوز 72 ساعة لـ”إعادة الاعتبار” لزملائه الذين تم توقيفهم مؤقتًا وإحالتهم على أنظار العدالة، معتبرًا أن ما يجري يدخل ضمن “مسرحية” – حسب تعبيره – يلمّح إلى معرفته بتفاصيلها، مهددًا بكشفها للرأي العام.
هذه التدوينة، التي وُصفت من طرف متابعين بـ”التهديد الخطير”، أعادت إلى الواجهة مخاوف متنامية بشأن سلوكيات فردية داخل القطاع الصحي، قد تفتح الباب أمام تشكيل مجموعات ضغط خارج الإطار النقابي والمؤسساتي، مما يشكل تهديدًا محتملاً لاستقرار المرفق العمومي ولحقوق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية آمنة ومنظمة.
ودعا عدد من المغاربة النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل في مضمون هذه التهديدات، وفي ما إذا كان الطبيب المعني يملك فعلًا معطيات مهمة حول القضية يحتفظ بها مقابل الإفراج عن زملائه، وهو ما اعتبره البعض سلوكًا غير أخلاقي ومخالفًا للقانون.
كما تداول ناشطون مقطعًا مصورًا يُنسب للطبيب نفسه، يظهر فيه داخل غرفة العمليات، ما اعتبره قانونيون “خرقًا صريحًا للضوابط المهنية والمسؤولية الطبية”، ويستدعي تدخل الجهات المختصة للبحث في الواقعة، خاصة في ظل تزايد التجاوزات الموثقة داخل المؤسسات الاستشفائية.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تداعيات قضية “وفيات الحوامل” تثير ردود فعل غاضبة، سواء من أسر الضحايا أو من المجتمع المدني، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية الجارية.








