في حادثة غير مسبوقة، تمكّن شاب لا يتجاوز العشرين من عمره، ينحدر من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من عبور الحدود المغربية نحو مدينة سبتة الإسبانية عبر التحليق بمظلّة هوائية (باراشوت)، في أول واقعة من هذا النوع تسجّلها سلطات الحرس المدني الإسباني.
ووفقًا لصحيفة إل فارو المحلية، وقعت الحادثة صباح الجمعة الماضي، حيث أقدم الشاب على تنفيذ خطته الجريئة انطلاقًا من الساحل المغربي، متجاوزًا المراقبة الأمنية، قبل أن يحلّق نحو منطقة سيدي إبراهيم داخل المدينة المحتلة، ليحطّ بسلام دون أن يُصاب بأي أذى، في ما يبدو أنه يمتلك خبرة في استخدام هذا النوع من المظلات.
وحسب المصادر، فقد تخلّى المهاجر عن المظلّة التي كانت بلون وردي وأخفاها بين الأعشاب، ثم لاذ بالفرار قبل وصول دوريات الحرس المدني، التي عجزت عن تعقّبه أو تحديد مكانه بعد ذلك.
ورغم تصنيف الحرس المدني للحادثة كـ”واقعة معزولة”، استبعدت المصادر أن تتحوّل هذه الطريقة إلى مسار للهجرة غير النظامية، نظرًا لخطورتها وتكلفتها العالية، إضافة إلى المهارات التقنية التي تتطلبها، ومع ذلك، اعتُبرت الحادثة مؤشرًا رمزيًا على تصاعد يأس وإصرار المهاجرين الساعين للوصول إلى الأراضي الأوروبية بطرق مبتكرة وغير تقليدية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشاب لا يزال داخل مدينة سبتة، في انتظار نقله إلى شبه الجزيرة الإيبيرية ضمن برنامج “البالياريا”، الذي يهدف إلى تخفيف الضغط عن مركز إيواء المهاجرين (CETI)، الذي يُعاني من اكتظاظ شديد، حيث يفوق عدد نزلائه الطاقة الاستيعابية بأكثر من ألف شخص.








