زايو سيتي
يخضع شرطي إسباني من وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة لتحقيق قضائي بتهمة القتل، على خلفية حادث إطلاق نار أودى بحياة مواطن كولومبي يُدعى يوهان أندريس، في يناير الماضي بشارع سينيـسيو ديلغادو بالعاصمة مدريد.
وبحسب معطيات التحقيق، كان الشرطي رفقة زميله يتعقبان الضحية منذ مغادرته منزله في مدينة فالديمورو على متن سيارة من نوع سيات ليون، وعند وصوله إلى أحد شوارع مدريد، حاولت فرقة التدخل توقيفه باستخدام سيارة مموهة وأضواء تنبيه، قبل أن يترجل الشرطيان ويشهران أسلحتهما مطالبين المشتبه به بالتوقف.
لكن الضحية، وفق الرواية الأمنية، حاول الفرار بقيادة سيارته إلى الخلف بسرعة، مما أدى إلى تعريض حياة أحد العنصرين للخطر بعد أن علق بين المركبتين، وأفاد الشرطي الموقوف أنه لاحظ حركة “مريبة” من الضحية باتجاه أسفل المقعد الأمامي، فاعتقد أنه يحاول سحب سلاح، ما دفعه إلى إطلاق النار دفاعًا عن نفسه وزميله.
الرصاصة أصابت الكولومبي في البطن، متسببة في نزيف حاد أودى بحياته رغم تدخل الطوارئ، وقد وثّقت كاميرات المراقبة وشهادات شهود عيان لحظة التدخل الأمني وإطلاق النار، فيما أكد الشرطي وزميله أنهما وجّها أوامر متكررة بالتوقف وأظهرا شاراتهما الرسمية بوضوح.
القضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والقانونية، حيث طالبت النيابة العامة بتوجيه تهمة القتل للشرطي، إلى جانب سحب سلاحه الوظيفي كإجراء احترازي. وفي الأثناء، يواصل المتهم مهامه الإدارية بمقر القيادة العليا للشرطة في مدريد، في انتظار نتائج التحقيق.
قاضي التحقيق أمر بإعادة تمثيل الواقعة، إلى جانب مراجعة تسجيلات صوتية وُضعت مسبقًا في سيارة الضحية، ومن جانبها، تؤكد هيئة الدفاع أن يوهان أندريس ظنّ نفسه ضحية كمين نصبه له أفراد من عصابة منافسة، ما يفسر محاولته الفرار بشكل هستيري.








