معاد بودينة
أعلنت وزيرة السياسات الاجتماعية في مدينة مليلية المحتلة، رندة محمد (الحزب الشعبي)، أن المدينة السليبة ستتقدم بطلب إلى الحكومة المركزية لإعلان “حالة الطوارئ الهجرية”، وذلك بهدف إلزام السلطات بنقل أي قاصر مهاجر غير مصحوب يدخل الأراضي الإسبانية في شمال إفريقيا بشكل غير نظامي إلى شبه الجزيرة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً.
وأوضحت المسؤولة الإسبانية أن التشريعات المنشورة في الجريدة الرسمية للدولة تلزم الأقاليم الإسبانية باستيعاب ما يصل إلى ثلاثة أضعاف قدرتها العادية على استقبال القاصرين، مشيرة إلى أنه في حالة مليلية، فإن هذه القدرة تقتصر على 84 مقعداً، ما يعني أن أي عدد يتجاوز هذه السعة يعد تجاوزاً خطيراً، مشيرة إلى أن المدينة تستضيف حالياً فائضاً يصل إلى 175 قاصراً فوق طاقتها الاستيعابية.
وانتقدت المسؤولة المحلية التمويل الذي حددته الحكومة في المرسوم الملكي، والمقدر بـ 900 ألف يورو، واعتبرته غير كافٍ لتغطية تكاليف الإيواء الزائد ولا نفقات عمليات النقل إلى شبه الجزيرة، مؤكدة أن مليلية “تتحمل منذ سنوات هذه الأعباء بمواردها الخاصة”، مشددة على أن المبلغ المرصود “بعيد جداً عن تلبية الاحتياجات الحقيقية”، خاصة وأن وزارة الداخلية ما زالت مطالبة بتسديد مستحقات إضافية.
كما حذّرت من أن آلية التوزيع المعتمدة قد تؤدي إلى ما وصفته بـ “تأثير الجذب” لمزيد من المهاجرين، معتبرة أن الحكومة المركزية قد تتحول في النهاية إلى “الحلقة الأخيرة في سلسلة تستغلها شبكات الاتجار بالبشر”.
واختتمت رندة محمد بدعوة الدولة إلى تقديم “حلول واقعية ومستدامة وتمويل كافٍ”، مؤكدة أن مليلية “لا يمكن أن تواصل وحدها تحمل الضغط المتزايد للهجرة غير النظامية بين القاصرين غير المصحوبين”.








