زايو سيتي
غاب عن دنيانا، بهدوء يليق بكبار المبدعين، الأديب الكبير صنع الله إبراهيم، عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع مع التهاب رئوي أدخله أحد مستشفيات القاهرة، ليطوي بذلك صفحة حافلة من العطاء الأدبي والنضال الثقافي.
في وداعه، نعاه وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، بكلمات تفيض بالحزن والاعتزاز، قائلًا: “فقدنا قامة أدبية استثنائية، تاركًا إرثًا أدبيًا وإنسانيًا خالدًا سيظل حاضرًا في وجدان الثقافة المصرية والعربية.”
صنع الله إبراهيم لم يكن كاتبًا عابرًا، بل كان صوتًا صادقًا يعكس نبض الشارع، وضميرًا حيًّا لا يهادن، كتب للوطن، وعن الوطن، ومن قلب الناس. أعماله حفرت عميقًا في الذاكرة، وامتازت برؤية نقدية حادة، وموقف واضح من قضايا الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
وكان الأديب الراحل أحد أعمدة السرد العربي المعاصر، ومثالًا نادرًا للمثقف، الذي لم يفصل بين قلمه ومواقفه، فظلّ طيلة حياته وفيًّا لمبادئه، منحازًا للحق، ملتزمًا بقضايا الوطن والإنسان.
رحل صنع الله إبراهيم، لكن صوته سيبقى يهمس في سطور رواياته، وستظل كلماته نبراسًا لكل من يكتب ليكشف لا ليجمّل، ليواجه لا ليهرب.








