ترقب الجزائر بحذر وقلق شديدين، التطورات في منطقة الساحل والصحراء خاصة ما يتعلق بالتقارب الكبير بين موريتانيا والمغرب وتأثيره المحتمل على موقف نواكشط من قضية الصحراء المغربية، وفق ما نقلته صحيفة La Patrie الجزائرية (النسخة الفرنسية) في 10 غشت 2025.
الصحيفة الجزائر اعتبرت أن الشراكة المتصاعدة بين الرباط ونواكشط “بالخطر الاستراتيجي”، مضيفة أنه تهديدًا مباشرًا لمصالح الجزائر، خصوصًا في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية. ووفق المقال، فإن هذه الشراكة لا تقتصر على تعاون اقتصادي، بل تمتد إلى ما وصفته بتحالف سياسي–استراتيجي قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
الصحيفة اتهمت السلطات الموريتانية بتبني “سياسة اللعب على الحبلين”، من خلال السماح بتوسع نفوذ دولة الإمارات في قطاعات استراتيجية مثل الموانئ والمناجم، بالتوازي مع انفتاح متزايد على المغرب عبر مشاريع بنية تحتية يُعتقد أنها ذات أبعاد سياسية.
توقف المقال عند ما وصفه بمشروع فتح معبر جديد بين موريتانيا والمغرب (أمغالة – بئر أم كرين)، واعتبره امتدادًا لمعبر الكركرات، محذرًا من أن هذا التطور قد يعزز من حضور المغرب في المنطقة ويمنحه عمقًا لوجستيًا إضافيًا داخل الأراضي الموريتانية.
الصحيفة ربطت بين إنشاء خطوط سكك حديدية وطرق برية شمال موريتانيا وبين تسهيل نقل الموارد الطبيعية، والتي وصفتها بـ”المنهوبة” من الصحراء المغربية، ما يعكس شكوكًا عميقة لدى الجانب الجزائري حول النوايا الكامنة وراء هذه المشاريع.
اختتمت الصحيفة مقالها بدعوة صريحة للسلطات الجزائرية للتحرك العاجل لمواجهة ما وصفته بـ”المخطط الإماراتي–المغربي”. وذهبت إلى حد مطالبة موريتانيا باتخاذ موقف واضح: إما الالتزام بالحياد الحقيقي، أو المجازفة بالانزلاق نحو سيناريوهات عدم الاستقرار والتبعية.







