زايوسيتي
تتواصل فصول حادثة “زجاج الحلوى” التي هزت الرأي العام المحلي بمدينة زايو، وتحولت إلى قضية وطنية شغلت المتابعين، وسط تزايد أعداد المصابين وتدهور حالتهم الصحية، بالتزامن مع تصاعد التساؤلات حول مصدر الزجاج الذي تسبّب في إصابة مجموعة من الأشخاص خلال حفل عيد ميلاد.
وفي تطور مقلق، جرى خلال الساعات الأخيرة نقل خمسة مصابين إلى مستشفيات خارج الإقليم، وذلك بسبب تدهور حالتهم الصحية. فقد تم توجيه ثلاث حالات إلى المستشفى الجامعي بمدينة فاس، فيما نقل اثنان آخران إلى المستشفى الجامعي بوجدة، ما يعكس حجم الخطورة التي باتت تكتسيها هذه الواقعة.
كما علم موقع زايوسيتي أنه تم تسجيل أربع حالات جديدة استدعت نقلها إلى المستشفى الإقليمي الحسني بالناظور، بعد ظهور أعراض مقلقة. وتتراوح أعمار المصابين بين 6 و20 سنة.
وفي مشهد يثير القلق، استقبل مستشفى القرب بزايو، صبيحة يوم الإثنين، طفلين (ولد وبنت) ظهرت عليهما أعراض نزيف دموي من منطقة الشرج، ما دفع الطاقم الطبي إلى إجراء فحوص دقيقة للتأكد من وجود مواد حادة أو زجاج داخل أجسامهما، في وقت أُخضعت فيه حالتهما لمراقبة طبية مشددة.
بالموازاة مع التطورات الصحية، خرج صاحب محل الحلوى المشكوك في مصدرها عن صمته، نافياً بشدة أن تكون منشأ الحلوى من محله، مؤكداً أن طريقة تحضير الحلوى بشكل جماعي لا تسمح بوجود زجاج في قطعة واحدة فقط دون غيرها. وأشار في تصريح خصّ به زايوسيتي إلى أن مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من 25 سنة لم تشهد حادثاً مماثلاً، مطالباً بفتح تحقيق دقيق لتبيان الحقيقة وإنصافه.
ويرجع تاريخ الواقعة إلى يوم الأحد، حين تم تسجيل إصابة أكثر من 13 شخصاً بآلام داخلية حادة، بعد تناولهم لحلوى قُدّمت خلال حفل عيد ميلاد أقيم في أحد منازل زايو، ما استدعى تدخل الطواقم الطبية لنقل المصابين إلى مستشفى القرب بالمدينة، ومنها إلى مستشفيات إقليمية وجهوية.
وأكدت مصادر طبية أن رصد وجود زجاج داخل الجسم يُعدّ من المهام الدقيقة، نظراً لكون هذه المواد لا تظهر بسهولة عبر تقنيات الأشعة أو التصوير الطبقي، ما يجعل متابعة الحالة السريرية أمراً ضرورياً، لا سيما بالنسبة للأطفال.
وتُواصل الجهات المختصة تحقيقاتها في الحادث، وسط ترجيحات أولية بأن يكون ما حدث غير ناتج عن عمل جنائي، دون استبعاد أي فرضية في انتظار نتائج التحقيق النهائية.
وفي سياق متصل، نشر زايوسيتي حواراً مع والد الطفل الذي احتفل بعيد ميلاده، والذي قدّم رواية تفصيلية لما جرى، داعياً إلى محاسبة المسؤولين في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال.









حفظ الله جميع المصابين يارب ويأخذ الحق في كل من تسبب في هذه الكارثة العضمى