زايو سيتي:
باشرت السلطات المحلية بعمالة وجدة-أنجاد، اليوم الثلاثاء 29 يوليوز الجاري، أول تدخل ميداني من نوعه يهدف إلى التصدي لظاهرة البناء العشوائي وغير القانوني، وذلك من خلال اعتماد الطائرات بدون طيار، في خطوة مبتكرة تؤسس لمرحلة جديدة في تدبير الشأن العمراني.
وشملت هذه العملية، التي نُفذت صباحاً، منطقتين تعتبران من النقاط الحساسة على المستوى العمراني، هما حي السمارة وسيدي يحيى. وقد تم تشغيل طائرات الدرون بتنسيق مع طاقم تقني تابع لولاية جهة الشرق، يضم خبراء في قسم المعلوميات وشرطة التعمير، يتمتعون بكفاءة عالية.
وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على التقاط صور جوية دقيقة ومحدثة باستمرار، ما يتيح توفير معطيات آنية ومتكاملة حول التغيرات التي تطرأ على النسيج العمراني. هذا المعطى يمكّن الفرق المختصة من رصد التجاوزات بشكل سريع واستباقي، قبل استفحال الوضع أو إتمام عمليات البناء غير المرخص.
ولا تقتصر هذه التجربة على الرصد البصري فقط، بل تعتمد أيضاً على أنظمة تحليل ذكية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تمكّن من الكشف التلقائي عن مخالفات البناء وتوثيقها بأدلة رقمية دقيقة، ما يعزز فعالية التدخلات القانونية ويكرّس مبدأ الشفافية في اتخاذ القرار.
وتُعتبر هذه المبادرة خطوة أولى نحو استراتيجية جديدة للتعامل مع معضلة البناء غير القانوني، التي طالما شكلت عبئاً على الجماعات المحلية وعائقاً أمام التخطيط الحضري السليم، لاسيما في مدن تعرف نمواً عمرانياً سريعاً كوجدة.
وتأمل السلطات في توسيع نطاق هذه التجربة لتشمل مناطق حضرية أخرى، مع تعزيزها بوسائل تقنية متطورة وبرامج تكوين مستمرة للأطر المختصة، من أجل إرساء منظومة ذكية لمراقبة التوسع العمراني وضمان احترام القانون وحقوق المواطنين.








