زايو سيتي
عرفت مدينة السعيدية، الوجهة السياحية المعروفة شرق المملكة، خلال الأيام القليلة الماضية، موجة غير مسبوقة من ظهور الخنازير البرية في عدد من أحيائها السكنية، ما خلف حالة من الذعر والقلق في صفوف السكان والمصطافين.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا توثق تجول خنازير برية في أحياء آهلة بالسكان، خاصة في المناطق القريبة من الغابات المحيطة بالمدينة، مثل حي “جوهرة” و”الرمل الذهبي”، حيث شوهدت وهي تبحث عن الطعام دون أدنى خوف من وجود البشر أو المركبات.
ووفق إفادات عدد من المواطنين، فإن هذه الظاهرة ليست جديدة كليا، لكنها ازدادت بشكل لافت في الآونة الأخيرة، مما يثير التساؤلات حول الأسباب التي دفعت هذه الحيوانات البرية إلى الاقتراب من المجال الحضري. ويرجح البعض أن يكون تقلص الغطاء الغابوي، وغياب موارد الغذاء الطبيعية، إضافة إلى نقص في تدخلات الجهات المعنية لتنظيم توازن الحياة البرية، من بين الأسباب الرئيسية لهذا التوغل.
وفي تصريح لأحد سكان المدينة، قال: “لم نعد نشعر بالأمان حتى في الليل. نسمع أصوات الخنازير قرب منازلنا، وبعض الأطفال أصبحوا يخافون من الخروج لوحدهم”.
من جهتها، لم تصدر بعد السلطات المحلية أي بيان رسمي يوضح الإجراءات المتخذة للحد من هذا المشكل، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بتدخل عاجل من الجهات الوصية، سواء عن طريق تنظيم حملات مراقبة الحياة البرية أو إنشاء حواجز طبيعية تحول دون تسرب هذه الحيوانات إلى الأحياء.
يذكر أن ظاهرة زحف الخنازير البرية نحو المناطق الحضرية باتت تؤرق العديد من المدن المغربية، خاصة تلك المحاذية للغابات، ما يطرح تحديات بيئية وأمنية تتطلب مقاربة شاملة وتنسيقًا محكمًا بين الجماعات المحلية والمصالح البيطرية والبيئية.











