تسلم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، المعين حديثا ، هدية “ملغومة” ، تفجرت في شكل إضرابات وطنية وشل للعمل في المستشفيات والمراكز الصحية، وحج إلى المقر المركزي بالرباط، لتنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية بعد غد الخميس والجمعة المقبل.
ولا يملك الوزير الجديد ، سوى التعامل مع هذه الوضعية، في إطار مبدأ أساسي، يتعلق باستمرار المرفق والإدارة، إذ كان يعلم أنه بمجرد انتهاء حفل تسليم السلط بينه وبين الوزير السابق، سيكون عليه تحمل مسؤولية كل شيء. وتوقع الأسوأ، بما فيه غضبة سريعة للأطباء والممرضين والتقنيين والأطر الإدارية.
وتجدر الإشارة، أن انتفاضة النقابات القطاعية للصحة، بدأت شرارتها قبل وصول أمين التهراوي إلى الوزارة، حين اكتشفت أن الحكومة تحايلت عليها من خلال اتفاق صوري لـ 23 يوليوز 2024، جاء عقب الأحداث المأساوية للمسيرة الوطنية المنظمة في الشهر نفسه وسط قانون العاصمة الإدارية. أكثر من ذلك، تفاجأت النقابات بانقلاب مشروع قانون المالية 2025، على أهم نقطة في الاتفاق، تتعلق بالحفاظ على صفة موظف عمومي ومركزية الأجور ، ما اعتبره المهنيون طعنة في الظهر، ردوا عليها بشل القطاع برمته من جديد.








