سعيد قدوري
لاحظ المهتمون بالشأن المحلي في مدينة زايو، خلال دورة أكتوبر الأخيرة للجماعة، تضمين نقطة في جدول الأعمال تتعلق بمركز الفرصة الثانية عبد الكريم الخطابي، ضمن نقطة شاملة حول الدخول المدرسي.
المهتمون اعتقدوا أن الجماعة اختارت مناقشة نقطة حول مركز الفرصة الثانية لأنها ستقدم دعما ماليا أو لوجيستيكيا للمركز من أجل تشجيعه على أداء أدواره المنوطة به، كونه يحتضن 240 شابا كانوا قد غادروا فصول الدراسة.
لكن في حقيقة الأمر لم يكن الموضوع إلا نقاشا استأثر بأزيد من ساعة من الوقت، وكانت نهايته إشادة واسعة بدور جمعية مبادرة للتنمية والسياحة المشرفة على المركز. وأنا هنا أُشك أن يكون المبتغى هو الإشادة بهذه الجمعية.
أما الذي يدفعنا للشك فهي المراسلة الموجهة لمديرية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور حول “هدم جانب من سور المركز”، حيث تم تأخير عملية الهدم والإصلاح بسبب هذه المراسلة، التي نتحفظ عن الخوض في دوافعها.
نحن هنا لسنا بصدد الاعتراض على مناقشة أمر غاية في الأهمية مرتبط بقطاع التعليم بل نعترض على طريقة التعامل مع بعض الجمعيات التي أبانت عن استقلالية تامة في طريقة اشتغالها، والأكثر من ذلك؛ هذه الجمعية وبشهادة الفاعلين في الميدان استطاعت كسب ثقة مسؤولي وزارة التربية الوطنية نظير حسن تدبيرها للمركز.
هذا الكلام نَقَلَه مسؤولا مديرية التعليم بالناظور خلال الدورة، محمد مختاري وميلود خيري، ليعقبهما رئيس المجلس الجماعي لزايو بالشكر والإشادة في حق جمعية مبادرة.
مر النقاش لما يفوق الساعة، ولم ينتهي بالتصويت على دعم الجمعية ولا على دعم المركز ماليا أو لوجيستيكيا، فما الدافع إذن لطرح الموضوع للنقاش؟ هل هو اجترار الكلام فقط والذي يمكن القيام به حتى في المقاهي والصالونات؟
اختلالات قطاع التعليم بزايو كثيرة جدا، وقد تم التطرق لبعضها خلال الدورة، كما أن زايوسيتي تتطرق إليها باستمرار، وهي اختلالات لا زالت قائمة إلى يومنا هذا، ومنها مَنْ كان سببا في حصول الهدر المدرسي.
كان حريا بأعضاء الجماعة التطرق لسبب غياب الرصيف عن الأغلبية الساحقة من المؤسسات التعليمية، وغياب التشوير الطرقي الأفقي والعمودي أمام المؤسسات، والتوزيع المجالي المختل للثانويات الإعدادية، والاكتظاظ بالكثير من المؤسسات.
بل كان لزاما التطرق لغياب العديد من الشعب العلمية عن ثانويتيْ المدينة التأهيليتين؛ منها شعبة الاقتصاد وشعبة الرياضيات “ب”، كما أن شعبة العلوم الرياضية كانت قريبة من “الاندثار”.








