“سيحسب الجندي الإسرائيلي موشيه أبيحزر، الذي شارك بالعدوان على غزة، ألف حساب قبل العودة الى زيارة المغرب” هكذا علق الناشط المدني عماد الديوري بعدما علم أن المحكمة الابتدائية في الرباط قبلت النظر في شكاية تقدم بها مجموعة من المحامين بمدينة مراكش ضد هذا الجندي، ومتابعته بتهم مصنفة ضمن قضايا جرائم الإرهاب.
وأقدم الجندي أبيحزر على مسح كل صور عطلته التي قضاها بمدينة مراكش المغربية في يوليوز الماضي “بعد أن نشرها على الحساب نفسه الذي تباهى فيه بقتل آلاف الأبرياء من الشعب الفلسطيني”. حسب ما يقول الديوري.
واستغرب الناشط “كيف يجرؤ هذا الإرهابي على نشر هذه الصور بمدينة مراكش وأن يستمتع بعطلته الصيفية فيها، بعدما قضى شهورا طويلة ضمن كتيبة تقتل الأطفال والنساء وتدمر المنازل” حيث احتفل في إحدى المقاطع بتسوية مربع سكني كامل بالأرض.
وأكدت المحامية والناشطة الحقوقية بشرى العاصمي أن زيارة الجندي الإسرائيلي للمملكة تعد استفزازا لمشاعر المغاربة “الذين لا يتوانون عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وإدانة كل جرائم الاحتلال الصهيوني”.
وأكدت العاصمي، وهي منسقة مجموعة محامين مغاربة طالبوا بمحاكمة الجندي، أن الشكاية أرفقت بمجموعة من الصور مأخوذة من حسابه على مواقع التواصل تبرز مشاركته في الحرب على غزة مع جيش الاحتلال المتورط في جرائم ضد الإنسانية “كما تظهر مقاطع فيديو توثيق حالات القتل والحرق والتعذيب ضد الفلسطينيين، وجميعها أعمال إرهابية مجرّمة بالقانون الدولي والقانون المغربي”.
كما أوضحت نجية الهداجي (إحدى المحامين رافعي الشكاية) أن “لجوء المجموعة إلى متابعة هذا المجرم يدخل في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني، والتضامن معه ضد العدوان بدافع حقوقي، وأيضا من جانب أن أي مواطن يمكن أن يتقدم بشكاية في الموضوع”.
وأبرزت أن الشكاية صيغت بعناية كبيرة في إطار القانون المغربي لمحاربة جرائم الإرهاب، وقالت إن المحامين يأملون أن “تأخذ مسارها الطبيعي، لتكون عبرة لكل مجرم حرب” خصوصا بعد رفض تسجيل الشكاية في محكمة مراكش من قبل الوكيل العام، فقررت المجموعة الانتقال لمدينة الرباط لوضعها، ونجحت في الدفاع عن تسجيلها بالمحكمة برقم خاص بها لتأخذ مسارها.








