zaiocity.net
يتذكر المغاربة خطاب الملك الراحل الحسن الثاني، حين تحدث عن البطلين المغربيين، سعيد عويطة ونوال المتوكل، والذي قال فيه، أن “المغرب أصبح معروفا بنوال المتوكل وسعيد اعويطة أكثر مما هو معروف بملكه الحسن الثاني”.
خطاب الحسن الثاني كان تشجيعا للشباب المغربي والأسر المغربية على التعاطي بجدية مع هذا المجال، وتشجيعا لممارسة الرياضة، فهي خير وسيلة للتعريف بالبلد، ومن ثم فهي أداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهذا ما يبدو جليا من خلال عائدات عدة رياضات في الوقت الحالي.
وتعتبر الرياضة عاملا للاندماج والتأقلم، ووسيلة للتناسق الاجتماعي والاندماج الدولي، ونشاطا اقتصاديا في تطور مستمر في المغرب كما في مختلف دول العالم سواء المتقدمة أو النامية، ونلاحظ اليوم الاهتمام المتزايد للمواطنين بالممارسة الرياضية، من مختلف الأعمار والمستويات السوسيو اجتماعية والثقافية، ويمكن تفسير ذلك بمجموع الفوائد التي يجنيها الممارس للرياضة خصوصا في مجالات؛ الصحة، الحالة البدنية، الرفاهية.
وإذا كانت الرياضة نشاطا اقتصاديا مهما على الدولة نعتقد أنه بالأهمية القصوى بالمدن، خاصة الصغرى منها، والتي قد تكون الرياضة رافعة اقتصادية مهمة بها، لما أصبح يدره الرياضيون من مداخيل، وما أصبحت الرياضة عليه فيما يخص الاستقطاب الجماهيري.
مدينة زايو ذات الأربعين ألف نسمة، عرفت في الآونة الأخيرة طفرة في المجال الرياضي، ونذكر بالخصوص، رياضتي كرة اليد وكرة القدم، وبدرجة أقل كرة السلة، وذلك من خلال تحقيق نتائج مهمة، وهو ما نعتبره مؤشرا على قدرة الرياضة على إبراز أهمية هذه المدينة.
خلال السنة الفارطة، زار فريق نهضة زايو لكرة اليد، عدة مدن بمختلف ربوع المملكة، كما واجه عدة فرق ممثلة لعدة مدن وجهات، فكان أن تعرف الكل على فريق يحمل اسم زايو جابه بكل ندية فرق مدن لها باع طويل في الرياضة، بل اختتم المسابقة بالفوز بالبطولة الوطنية، لتنقش اسم المدينة بحروف من فخر.
وبدوره فريق نهضة زايو لكرة القدم الذي قضى موسما يتجول بين مختلف مدن المغرب يحمل اسم المدينة ومعرفا بها، فصار الكثيرون ممن لم يسبق أن سمعوا بزايو يعرفونه من خلال نهضة زايو.
وإذا كانت العديد من الجماعات والمدن من مختلف أحجامها تصرف الملايين إن لم نقل الملايير من أجل إشهار اسمها، خاصة بوسائل الإعلام، فإن نهضة زايو لليد والقدم يوفرون لجماعة زايو ذات المداخيل المحدودة إشهارا مجانيا تستفيد منه المدينة على أكمل وجه.
بذل الفريق الرياضي لمجهودات من أجل إعلاء اسم زايو من الضروري توفير البنية التحتية التي يمكنها أن تستغل الطفرة الرياضية لخدمة التنمية المحلية، ومن ذلك مثلا؛ توفير البنية التحتية الرياضية وكذا توفير أماكن الاستقبال من فنادق وإقامات، حتى نستغل تواجد المنافسين بهذه المدينة.







