زايو سيتي
عقد أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان اجتماعا عشية انعقاد اليوم الدراسي المنظم بدعم وشراكة من مؤسسة فريديريش إيبرت، في موضع “الحق في حماية الحياة الخاصة”، وذلك بتاريخ 04 مايو الجاري.
وعقب الاجتماع أصدرت الهيئة بيانا، توصلت زايوسيتي.نت بنسخة من، نبهت فيه إلى “تنامي الاحتقان الاجتماعي، والتنديد بالمقاربات الأمنية للإجهاز على الحقوق والحريات، مع المطالبة بطي ملف الاعتقال والاستجابة للمطالب المشروعة لكافة الفئات المجتمعية”.
وجاء في البيان: “الاجتماع كان فرصة مواتية للوقوف على العتمة التي تلف الوضع الحقوقي في ظل توالي وتيرة الاعتقال، والقمع والإجهاز على الحقوق والحريات والمكتسبات، وكذا الإجهاز على المرفق العمومي وتفكيك الوظيفة العمومية كما تجلى بقطاعي الصحة والتعليم، إضافة إلى الهدر الذي يطال الثروة الوطنية والمال العام وبشكل فاحش وغير مقبول (مافيا العقار نموذجا)”.
كما تداول الأعضاء في الشأن التنظيمي للهيئة وهي تتأهب لعقد مؤتمرها متم السنة الجارية، مثلما تم الوقوف عند “رصد الخرق السافر لقانون الحريات العامة والحق في التنظيم من خلال أساليب المنع من الوصل والامتناع عن تسلم الملف القانوني للعديد من فروع الهيئة بعدة مدن ومناطق..، والاستهداف الذي يطال المدافعين عن حقوق الإنسان وضمنهم نائب رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ابراهيم العبدالوي المتابع على خلفية فضحه ل(مافيا العقار) بزايو..”.
ولم يفوت الاجتماع فرصة الإشادة والتنويه بما اعتبره امتدادا لتقليد نضالي دأبت الحركة الحقوقية على انتهاجه من خلال خطوة نضالية حقوقية ميدانية مع الفلاحات والفلاحين الفقراء بمدينة زايو، تجسدت في القافلة الوطنية التضامنية إلى هذه المدينة، والتي دعا إليها المكتب التنفيذي وأقيمت بالفعل يوم 14أبريل2019 ،حيث نظم مهرجان خطابي، حضره إلى جانب رئيس الهيئة المغربية وأعضاء من مكتبها التنفيذي ومجلسها الوطني وبعض فروعها من مختلف المدن، ممثلون عن مختلف الطيف الحقوقي والجمعوي والمدني والنقابي، تضامنا مع ضحايا “مافيا العقار” المهددين بالطرد بواسطة القوة العمومية…
وناشد البيان ودعا إلى ضرورة الانكباب وتعميق الحوار والتداول الحقوقي الجماعي حول ملفات: المال العمومي، الوعاء العقاري ألمالك الدولة، الأملاك المخزنية، الأراضي السلالية، والملك البحري والثروة الوطنية عموما، بالموازاة مع “مافيا العقار” التي تستغل النفوذ والسلطة للإجهاز على الحق في الأرض، كما نهيب بالحركة الحقوقية والديموقراطية إلى التفكير الجاد والعمل المشترك من أجل الإسراع بحشد الطاقات والالتئام في إطار “لجنة وطنية لمناهضة مافيا العقار”، لتقوية جبهة المطالبة بمساءلة المنتهكين تكريسا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب ودفاعا عن كافة الضحايا بجميع مناطق المغرب.
وطالب البيان بوقف الإجهاز على المرفق العمومي، والحد من سياسات تفكيك الوظيفة العمومية، والاستجابة لمطالب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ومطالب الأطباء بقطاع الصحة، كما تم تحميل وزارة التربية الوطنية والحكومة بشكل عام كامل المسؤولية من جراء حجم الضرر والهدر الذي طال المتمدرسين والمتمدرسات، خلال الموسم الدراسي الجاري، وحذر البيان من عواقبه على مسار المدرسة العمومية.
واعتبر البيان أن متابعة ابن زايو، الحقوقي إبراهيم العبدلاوي، نائب رئيس الهيئة في الملف الجنحي عدد 11272 بناء على شكاية كيدية مباشرة، والمدرجة بجلسة 17 يونيو2019، وشكايات أخرى لا زالت أمام النيابة العامة، إحراجا حقيقيا للدولة ولكل ما تروج له من شعارات وخطابات بشأن حقوق الإنسان، وحجة ناطقة على عدم الالتزام بما وقعت عليه أمام المنتظم الدولي بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مع تشبثنا ببراءته وبإنصاف الضحايا ومتابعة كافة المتورطين، معلنين عن كل الدعم والتضامن معه، ومع كافة الأهالي والمواطنات والمواطنين ضحايا “مافيا العقار” سواء بمدينة زايو أو بمختلف المناطق والجهات (الصخيرات تمارة، سوس ماسة درعة…إلخ).
ونبه البيان إلى تنامي الاحتقان الاجتماعي، والمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين وطي ملف الاعتقال، وبتجاوز المقاربات الأمنية المنتهجة في التعاطي مع حقوق المواطنين ومع حرياتهم الأساسية في التعبير والتظاهر والاحتجاج، وإقرار الحوار بديلا لتنزيل والاستجابة لكافة المطالب المشروعة، وعلى رأسها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الملحة.









