زايو سيتي: سعيد قدوري
يعتبر حق الحصول على المعلومات حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي نص عليها الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011، ولاسيما الفصل 27 منه.
فالظهير الشريف رقم 1.18.15 صادر في 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018) بتنفيذ القانون 31.13 يحدد مجال تطبيق الحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، وكذا شروط وكيفيات ممارسته.
طرح هذا القانون في بداية المقال يحيلنا للحديث عن جملة من المشاريع العمومية بمدينة زايو، والتي يبدو أن سمة الكثير منها إن لم نقل أغلبها هو عدم وجود لوحات إشهارية تعرف بهذه المشاريع، وهذا ما يتنافى والقانون سالف الذكر.
فقد أوردنا قبل أسبوع من اليوم، مقالا حول ملتمس قدمه حزب العدالة والتنمية بزايو إلى رئيس المجلس الجماعي للمدينة، يتضمن جملة من الملاحظات حول مشروع تهيئة ثلاث محاور طرقية، ومن هذه الملاحظات “عدم وجود لوحة إشهارية تعرف بالمشروع وصاحبه والمقاول نائل الصفقة والمهندس المعماري المشرف ومدة الإنجاز وتكلفة المشروع”.
فمهما كان صاحب المشروع العمومي فهو ملزم بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة. وهذا منصوص عليه في المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكذلك المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
إن الحديث عن عدم وجود لوحات إشهارية تعرف بعدد من المشاريع بزايو يدفعنا لتذكر أمر بالغ الأهمية، وهو ذاك المتعلق بمشاريع يتم وضع لوحة إشهارية لها لكن مضامين تلك اللوحة لا يتم احترامه. وهنا أشير إلى المستشفى المحلي بزايو، والذي تم وضع لوحة تعريفية به، لكن لم يتم احترام مضمونها، وأخص بالذكر هنا؛ تاريخ الانتهاء من الأشغال.
غياب اللوحات التعريفية بالمشاريع بزايو يزيد من غموضها، ولا يعزز أبدا مبدأ الشفافية، كما أنه يفتح الباب على مصراعيه لانتشار الإشاعات، لذا من المهم تفادي كل ذلك بالحرص على وضع لوحات إشهارية قبل الشروع في أي مشروع.
على مسؤولينا أن يدركوا أن الحق في الحصول على المعلومات بالأهمية القصوى كونيا، فالعالم يحتفل كل سنة ب”اليوم العالمي للحق في الحصول على المعلومات”، والذي يصادف الثامن والعشرين من شتنبر من كل سنة.
إن أهمية هذا اليوم تكمن في كون الحق في الحصول على المعلومات حقا من الحقوق والحريات الأساسية الذي من شأنه تعزيز الشفافية وترسيخ الحكامة الجيدة والديموقراطية التشاركية وتخليق الحياة العامة، فضلا عن تطوير مجتمع الإعلام والمعرفة.









بلدية زايو دأبت على الغموض في مشاريعها.. وهذا ما كان مشجعا على عدم اكتمال العديد من المشاريع بهذه القرية..
كابن زايو أقسم بالله أن زايوسيتي يرجع لها الفضل في فرض الكثير من النظام على المسؤولين بهذه المدينة…
أعتقد أن غياب اللوحات الاشهارية أو البطاقات التقنية لأي نوع من المشاريع المراد إنجازها أو إقامتها لا يقتصر فقط على الجماعة المعنية بل يشمل أيضا الجماعة المجاورة وخاصة إذا انتقلنا باتجاه إقليم بركان حيث نشاهد مجموعة من الآليات الضخمة على جانب الطريق الرئيسي قبالة ” منيت ” دون مشاهدة اية لوحة أو على الأقل لافتة توضح سبب تواجد مثل تلك الآليات المتواجدة حسب ما هو متعارف و يتداول بين الساكنة ب”المنطقة الصناعية ” رغم أنها لا تحمل اية مواصفات لإعطاء تلك البقعة الأرضية تلك التسمية. وهذا يعني أن المسيرين للشأن الجماعي سواء بزايو أو أولاد ستون لا يعيرون لموضوع المباشرة في إنجاز مشروع ما إلا التباهي دون الأخذ بعين الاعتبار اشراك المواطن أخذ صورة إجمالية
مسبقة عن المولود الجديد (المشروع ) .انه ليس من باب الصدف أن نسجل غياب لوحات اشهار في كلتا الجماعتين بل إن مثل هذا التسيير لدليل بارز على مستوى المسؤول الجماعي ودليل قاطع على الإهمال واللامبالاة في مواكبة إنجاز المشاريع منذ البداية. للموضوع بقية