بصفتي تخصصتُ في التاريخ وتخرجت من “شعبة التاريخ والحضارة” من جامعة محمد الأول بوجدة، وتتبعت هذه الأمور المتعلقة بالأمازيغية؛ لأنها تتعلق بثقافتي وأصولي، ولكونها حساسة وتعزف على وتر القومية والوطن، أقول:
– لا وجود لشيء اسمه “السنة الأمازيغية”، على الأقل قبل 1970 على أبعد تقدير، بل هي السنة الفلاحية أو السنة الأعجمية… والعجم غير البربر في العرف والاستعمال.
– لا وجود لاسم “الأمازيغ” بمعنى سكان شمال إفريقيا في كتب التاريخ: لا الكتب الإسلامية ولا العربية ولا الرومانية ولا اليونانية ولا القوطية ولا الوندالية ولا المصرية… بل اسمهم في كتب التاريخ هو “البربر” أو “الليبيون” أو “الإثيوبيون” أو “الفينيقيون”… وكل هذه التسميات هي لفروع من البربر وليس كل البربر. ولعل أقدم من ذكر كلمة “أمازيغ” هو ابن خلدون، حيث نسب بعض البربر (وليس كلهم) إلى مازيغ بن كنعان… فأول مصدر ترد فيه كلمة “أمازيغ” عربي إسلامي، ولكن متعصبي الأمازيغانية لا يعجبهم هذا.
– لا وجود لحرف إسمه “التيفيناغ”، بل هذه الحروف جلها أنشئت إنشاء، وجدوا بعض الخربشات عند الطوارق، (حوالي 8 رموز، وليست حروفا) ثم نسجوا على منوالها واخترعوها، وكتبوها من اليسار إلى اليمين، مع أن هذه الرموز الطواريقية الصحراوية كانت توضع من فوق إلى الأسفل.
هذا كله مع أن أجدادنا الأمازيغ كتبوا الأمازيغية بالحرف العربي وكفى، مثلهم مثل العجم من الترك والهند والكرد… كلهم تبنوا الحرف العربي، وهناك مخطوطات في التفسير والشعر والعقيدة بالأمازيغية بالحرف العربي…
وأقدم حرف كتب به البربر بالاتفاق هو الحرف “الليبي الفينيقي” (Lybeco-Berber)، ولا يزال الخبراء حائرين في فك ألغازه لحد الساعة؛ لأنه ثنائي الوضع (Bilingue)…
وأتحدى أي شخص يعطيني مصدرا قديما يطلق لفظ “أمازيغ” على البربر، أو أن يأتينا بأحد من المتقدمين سمى هذه السنة الفلاحية بالسنة الأمازيغية، أو أن هناك كتابا ألف بهذه الحروفة التيفيناغية، سواء من العرب أو من العجم أو من البربر، كل هذا لا وجود له…
كل هذا أوهام وإنشاء لأشياء من العدم إنشاء من قبل أعداء الأمازيغ الذين تزعمهم الصهيوني الفرنسي “جاك بينيت” (Jacques Bénet) حامي الظهير البربري الفرنسي الذي فرضته فرنسا على المغرب للتفرقة بين الأمازيغ والعرب، فرفضه الجميع في عام سمي بـ”عام اللطيف”، و”جاك بينيت” هذا هو واضع العلم الأمازيغي، ومؤسس الأكاديمية الأمازيغية التي سيتولد عنها الكونجريس الأمازيغي…
كل هذا يقع ضدا على إرادة الأمازيغ الذين يشكلون أكثر من 80 في المائة من سكان المغرب الكبير، وجلهم يتكلم اللهجات العربية الآن.
إن “العواطف عواصف”، البعض عندما يسمع هذه الحقائق يصدم فيتهجم علينا بدل أن يثبت عكسها بالمصادر والحقائق التاريخية…
وحقيقة أخرى لا بد من بيانها هنا، وهي أن كل من لا يملك سندا ووثيقة تبين أصوله العربية في شمال إفريقيا فالأصل فيه أنه أمازيغي حتى يثبت العكس، سواء تكلم اللهجة الأمازيغية أو تكلم اللهجة العربية؛ لأن جل الأمازيغ قد تبنوا العربية لغة للتخاطب ونسوا لهجاتهم القديمة، كما تبنى قبائل الإفرنج (Les Franges) اللاتينية عندما هاجروا من شمال أوربا واستقروا في بلاد الغال “La Gaule ” (فرنسا حاليا)، أما هم في الأصل فجرمان لا علاقة لهم باللاتين…
يتحسر الإنسان عندما يرى أنسانا يريدون أن يحيوا أمورا مخالفة لثقافة الأمازيغ الحقيقية، فيحصرون تاريخ شعب عظيم في مجرد لبس الجلود وأكل الكساكيس والعصيدة وصبغ الأجسام ووضع شعر المعز على الرأس… الثقافة يا سادة أعظم من هذه الأمور البيدائية؛ الثقافة هي كل ما يعبر عن شعور وروح الإنسان ورقيه…
إن ثقافة الأمازيغ (أو البربر) ثقافة اختلطت وامتزجت فيها ثقافة مجموعة من الشعوب (حوالي 7 قوميات متعاقبة على شمال إفريقيا)، آخرها الشعوب الإسلامية، فتولدت ما نراه اليوم من ثقافة فريدة في شمال إفريقيا، فهذه هي الثقافة الأمازيغية ولا مزيد عليها. ومن أراد أن يخترع شيئا لا أصل له فله ذلك، لكن لا ينسبه -رجاء- لنا ولأجدادنا الأمازيغ بهتانا وزورا، بارك الله فيكم.
ملاحظة:
لمن لم يعجبه كلامي هذا أقول: قبل أن تسبني أو تتهمني أو تتهكم علي… اذهب وابحث وأتني بما يدفع هذا التحدي الذي أعلنته عليك، وأجبْ عن هذه الإشكالات بعلم وإحالات لتنورنا وتنور جميع الناس، وبعدها أعاهدك أمام الله تعالى وأمام الناس بأني سوف أتراجع عن أي مسألة يتبين لي خطؤها.
هل تضن ان اجترارك لكلام المنتديات القومية والإدعاء انك ولجت الجامعة سيجعل لكلامك مصداقية؟
اتحداك في مناظرة على هذا الموقع وبالمباشر لكشف هذا الزيف الذي تدعيه، وبالمقابل أسألك هل يوجد قومية عربية ام انها بقايا سريان وآشور وكلدان ويمنيين وأحباش وإيرانيين…؟
الشعب الأمازيغي شعب عريق وكلمة أمازيغ يعرف بها كل واحد عن نفسه من اجدادنا وبشكل شفوي وهو مدون بالكتب القديمة للمؤرخين كهيرودوت، وقد خانك عدم المامك بالتاريخ والاسماء وتطورها، فالشعب الامازيغي ذكر بإسم الليبيين او المازيغ وقد ذكره ابن خلدون كذلك.
لن اطيل عليك لأني يقين انك لم تفهم ما نقلته اعلى ولن تفقه كلامي والسلام، وكل عام وانت تحترق عنصرية امام هذا الوعي المتنامي
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم. موافقاقرأ أكثر
Privacy & Cookies Policy
Privacy Overview
This website uses cookies to improve your experience while you navigate through the website. Out of these, the cookies that are categorized as necessary are stored on your browser as they are essential for the working of basic functionalities of the website. We also use third-party cookies that help us analyze and understand how you use this website. These cookies will be stored in your browser only with your consent. You also have the option to opt-out of these cookies. But opting out of some of these cookies may affect your browsing experience.
Necessary cookies are absolutely essential for the website to function properly. This category only includes cookies that ensures basic functionalities and security features of the website. These cookies do not store any personal information.
Any cookies that may not be particularly necessary for the website to function and is used specifically to collect user personal data via analytics, ads, other embedded contents are termed as non-necessary cookies. It is mandatory to procure user consent prior to running these cookies on your website.
واش خاصك العريان لخواتم المولاي
أظن أن الرسالة مفهومة
*حقائق قد تصدم بعض الأمازيغ !*
بصفتي تخصصتُ في التاريخ وتخرجت من “شعبة التاريخ والحضارة” من جامعة محمد الأول بوجدة، وتتبعت هذه الأمور المتعلقة بالأمازيغية؛ لأنها تتعلق بثقافتي وأصولي، ولكونها حساسة وتعزف على وتر القومية والوطن، أقول:
– لا وجود لشيء اسمه “السنة الأمازيغية”، على الأقل قبل 1970 على أبعد تقدير، بل هي السنة الفلاحية أو السنة الأعجمية… والعجم غير البربر في العرف والاستعمال.
– لا وجود لاسم “الأمازيغ” بمعنى سكان شمال إفريقيا في كتب التاريخ: لا الكتب الإسلامية ولا العربية ولا الرومانية ولا اليونانية ولا القوطية ولا الوندالية ولا المصرية… بل اسمهم في كتب التاريخ هو “البربر” أو “الليبيون” أو “الإثيوبيون” أو “الفينيقيون”… وكل هذه التسميات هي لفروع من البربر وليس كل البربر. ولعل أقدم من ذكر كلمة “أمازيغ” هو ابن خلدون، حيث نسب بعض البربر (وليس كلهم) إلى مازيغ بن كنعان… فأول مصدر ترد فيه كلمة “أمازيغ” عربي إسلامي، ولكن متعصبي الأمازيغانية لا يعجبهم هذا.
– لا وجود لحرف إسمه “التيفيناغ”، بل هذه الحروف جلها أنشئت إنشاء، وجدوا بعض الخربشات عند الطوارق، (حوالي 8 رموز، وليست حروفا) ثم نسجوا على منوالها واخترعوها، وكتبوها من اليسار إلى اليمين، مع أن هذه الرموز الطواريقية الصحراوية كانت توضع من فوق إلى الأسفل.
هذا كله مع أن أجدادنا الأمازيغ كتبوا الأمازيغية بالحرف العربي وكفى، مثلهم مثل العجم من الترك والهند والكرد… كلهم تبنوا الحرف العربي، وهناك مخطوطات في التفسير والشعر والعقيدة بالأمازيغية بالحرف العربي…
وأقدم حرف كتب به البربر بالاتفاق هو الحرف “الليبي الفينيقي” (Lybeco-Berber)، ولا يزال الخبراء حائرين في فك ألغازه لحد الساعة؛ لأنه ثنائي الوضع (Bilingue)…
وأتحدى أي شخص يعطيني مصدرا قديما يطلق لفظ “أمازيغ” على البربر، أو أن يأتينا بأحد من المتقدمين سمى هذه السنة الفلاحية بالسنة الأمازيغية، أو أن هناك كتابا ألف بهذه الحروفة التيفيناغية، سواء من العرب أو من العجم أو من البربر، كل هذا لا وجود له…
كل هذا أوهام وإنشاء لأشياء من العدم إنشاء من قبل أعداء الأمازيغ الذين تزعمهم الصهيوني الفرنسي “جاك بينيت” (Jacques Bénet) حامي الظهير البربري الفرنسي الذي فرضته فرنسا على المغرب للتفرقة بين الأمازيغ والعرب، فرفضه الجميع في عام سمي بـ”عام اللطيف”، و”جاك بينيت” هذا هو واضع العلم الأمازيغي، ومؤسس الأكاديمية الأمازيغية التي سيتولد عنها الكونجريس الأمازيغي…
كل هذا يقع ضدا على إرادة الأمازيغ الذين يشكلون أكثر من 80 في المائة من سكان المغرب الكبير، وجلهم يتكلم اللهجات العربية الآن.
إن “العواطف عواصف”، البعض عندما يسمع هذه الحقائق يصدم فيتهجم علينا بدل أن يثبت عكسها بالمصادر والحقائق التاريخية…
وحقيقة أخرى لا بد من بيانها هنا، وهي أن كل من لا يملك سندا ووثيقة تبين أصوله العربية في شمال إفريقيا فالأصل فيه أنه أمازيغي حتى يثبت العكس، سواء تكلم اللهجة الأمازيغية أو تكلم اللهجة العربية؛ لأن جل الأمازيغ قد تبنوا العربية لغة للتخاطب ونسوا لهجاتهم القديمة، كما تبنى قبائل الإفرنج (Les Franges) اللاتينية عندما هاجروا من شمال أوربا واستقروا في بلاد الغال “La Gaule ” (فرنسا حاليا)، أما هم في الأصل فجرمان لا علاقة لهم باللاتين…
يتحسر الإنسان عندما يرى أنسانا يريدون أن يحيوا أمورا مخالفة لثقافة الأمازيغ الحقيقية، فيحصرون تاريخ شعب عظيم في مجرد لبس الجلود وأكل الكساكيس والعصيدة وصبغ الأجسام ووضع شعر المعز على الرأس… الثقافة يا سادة أعظم من هذه الأمور البيدائية؛ الثقافة هي كل ما يعبر عن شعور وروح الإنسان ورقيه…
إن ثقافة الأمازيغ (أو البربر) ثقافة اختلطت وامتزجت فيها ثقافة مجموعة من الشعوب (حوالي 7 قوميات متعاقبة على شمال إفريقيا)، آخرها الشعوب الإسلامية، فتولدت ما نراه اليوم من ثقافة فريدة في شمال إفريقيا، فهذه هي الثقافة الأمازيغية ولا مزيد عليها. ومن أراد أن يخترع شيئا لا أصل له فله ذلك، لكن لا ينسبه -رجاء- لنا ولأجدادنا الأمازيغ بهتانا وزورا، بارك الله فيكم.
ملاحظة:
لمن لم يعجبه كلامي هذا أقول: قبل أن تسبني أو تتهمني أو تتهكم علي… اذهب وابحث وأتني بما يدفع هذا التحدي الذي أعلنته عليك، وأجبْ عن هذه الإشكالات بعلم وإحالات لتنورنا وتنور جميع الناس، وبعدها أعاهدك أمام الله تعالى وأمام الناس بأني سوف أتراجع عن أي مسألة يتبين لي خطؤها.
والله الموفق للصواب.
بقلم: عبد السلام أجرير الغماري
هل تضن ان اجترارك لكلام المنتديات القومية والإدعاء انك ولجت الجامعة سيجعل لكلامك مصداقية؟
اتحداك في مناظرة على هذا الموقع وبالمباشر لكشف هذا الزيف الذي تدعيه، وبالمقابل أسألك هل يوجد قومية عربية ام انها بقايا سريان وآشور وكلدان ويمنيين وأحباش وإيرانيين…؟
الشعب الأمازيغي شعب عريق وكلمة أمازيغ يعرف بها كل واحد عن نفسه من اجدادنا وبشكل شفوي وهو مدون بالكتب القديمة للمؤرخين كهيرودوت، وقد خانك عدم المامك بالتاريخ والاسماء وتطورها، فالشعب الامازيغي ذكر بإسم الليبيين او المازيغ وقد ذكره ابن خلدون كذلك.
لن اطيل عليك لأني يقين انك لم تفهم ما نقلته اعلى ولن تفقه كلامي والسلام، وكل عام وانت تحترق عنصرية امام هذا الوعي المتنامي