الكلام المباح – السراب

آخر تحديث : الأربعاء 16 مارس 2011 - 10:46 مساءً
2011 02 08
2011 03 16

قلم – رشيد زهير

maleksalmi@yahoo.fr

مضت خمس سنوات تقريبا منذ حصلت على شهادة الإجازة . لكنها بإحساسي الداخلي كانت خمسة قرون . جحيم من الصراع النفسي والأسى العميق .

أنا الآن إنسان عاطل أو بالأحرى معطل . شعور مخيف من مستقبل سدت جميع أبوابه ونوافذه . في بداية الامر  كنت أقنع نفسي أن الأمر طبيعي كحال غيري ممن سبقني . لكن مع الأيام والشهور أضحت خيبة أملي تزداد عمقا وسوادا . كثيرا ماكان بعض من معارفي يحملونني نتيجة تقاعسي وعدم إصراري في البحث عن الوظيفة خاصة أقرب الناس إلي . صمتهم لم يكن ليدفع عني نظرتهم  الحارقة . فكنت أجيبهم على الفور : ماعساي أن أفعل أكثر مما فعلت . أي الأبواب لم أطرق بعد .

بعد ذلك قررت في نفسي أن الصمت خير دواء يصلح لحالتين . لن أقنع أحدا ولن يقنعني أحد . لن أجثو أو أستجدي أحدا .

أذكر يوما أنني شاركت مع بعض من أصدقائي إعتصاما طويلا إنتهى بليل طويل ، كان مطلبنا بريئا : الحق في الحياة . لكن الحياة كانت تلفظ كل من  يطلب هذا الحق . والآن أتساءل ، وقد بدأت أفكاري تتلاشى من حولي عن مصير أحلامي و مستقبلي ، عن قطار قد يأتي وقد لايأتي . حتى وإن أتى هل سأملك ثمن تذكرتي .

هذا أنا شاب أعزل عنوانه مجهول وظيفته عاطل أحلامه إنتهت قبل أن تبدأ ، طيف ضاع بين الأطياف . أشرقت شمس الصباح فكف عن الكلام المباح …!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • النقاش بين غريب الدار و سعيد لا يقدم و لا يؤخر.يبدو نقاش مؤدب و هدا جيد.ما فهمت من هدا المقال هو سرد لتجربة سابقة .الكاتب إن لم يكن عاطلا فقد كان في الماضي.وإن كنت أرى جملة من المعاني القيمة تستحق كل تقدير..

  • غريب الدار كان يقصد ان رشيد زهير رجل تعليم وليس معطلا النص شيء والواقع شيء آخر

  • كلام جميل و معقول.العاطلون يستحقون اهتماما بأحوالهم.أما غريب الدا.رفتعليقه غريب ايضا .فالتعليق يجب ان يكون على المقال لا على الكاتب.سبحان خلق الله في عقول عباده.

  • و مع دلك فانت معلم