زايو سيتي
يرتكز البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 على سبعة محاور رئيسية، تعكس توجهات الحكومة المقبلة في مجالات الإصلاح المؤسساتي والاجتماعي والاقتصادي، مع التركيز على تعزيز الثقة في المؤسسات وتحسين ظروف عيش المواطنين ومواجهة التحديات المرتبطة بالتشغيل والقدرة الشرائية.
وتتصدر هذه الأولويات ترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات، من خلال تعميق الخيار الديمقراطي وتقريب العدالة من المواطنين، إلى جانب تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية.
كما يضع البرنامج محاربة الفساد والقطع مع الريع وتخليق الحياة العامة ضمن رهاناته الأساسية، مع التوجه نحو تبسيط الإدارة وتحسين تدبير الصفقات العمومية وتنظيم الأسواق والحد من الوساطة غير المنتجة.
وعلى المستوى الاجتماعي، يركز البرنامج على استعادة القدرة الشرائية، وتسريع ورش الحماية الاجتماعية، وتأهيل المنظومة الصحية والارتقاء بالتعليم والتكوين، فضلا عن تعزيز حقوق المرأة والطفولة والأشخاص في وضعية إعاقة.
ويحظى الشباب بدوره بمكانة مهمة، من خلال إجراءات تستهدف الحد من الهدر المدرسي، وتوسيع فرص التكوين المهني، وتحسين جودة فرص الشغل، وإدماج الشباب غير المنخرطين في التعليم أو التكوين أو سوق العمل.
اقتصاديا، يراهن البرنامج على تحفيز الاستثمار الخاص، وتعزيز الإنتاجية، وبناء اقتصاد قادر على خلق الثروة ومليون فرصة شغل، مع الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاستجابة للحاجيات الاجتماعية.
كما يشمل البرنامج تأمين السيادة الاستراتيجية للمملكة وتعزيز إشعاعها الدولي، إلى جانب الدفاع عن الهوية الوطنية وتوطيد روح المواطنة والتماسك المجتمعي.
وبين طموح الإصلاح وتحديات التنفيذ، يبقى الرهان الأساسي هو تحويل هذه الأولويات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والقدرة الشرائية، مع ضمان العدالة في توزيع ثمار التنمية بين مختلف الجهات والمناطق.


