زايو سيتي
في إطار التفاعل المباشر مع نبض الشارع المحلي والدينامية البيئية التي تقودها الفعاليات المدنية بالمنطقة، التزم المجلس الجماعي لأولاد ستوت بالتعاطي الإيجابي مع مراسلات المجتمع المدني، وعلى رأسها المبادرة التي تقدّم بها الفاعلان الجمعويان مصطفى الوردي وربيعة بوحلحول بخصوص التحديات البيئية والصحية الناجمة عن المطرح العمومي للنفايات.
تطرق رئيس المجلس الجماعي، سعيد التومي، إلى فحوى الرسالتين اللتين وضعتا الأصبع على جملة من الاختلالات المؤرقة للساكنة المجاورة، وفي مقدمتها مخاطر تلوث الفرشة المائية والهواء، وانتشار الحشرات الناقلة للأمراض، إلى جانب تشويه المنظر العام لمحيط المطرح وانعكاساته السلبية على استقطاب الاستثمارات بالمنطقة. وعبر رئيس الجماعة عن تقديره البالغ لهذه الخطوة، مشيداً بالروح المواطنة والحرص الذي أبداه الفاعلان المدنيان، ومؤكداً أن كافة المقترحات المقدمة هي “مقترحات وجيهة وثمينة” ستشكل أرضية للترافع الجماعي.
وفي سياق ترجمة هذا التفاعل إلى خطوات عملية، أوضح التومي أن إدارة الجماعة ستعمل على إيصال هذه المقترحات والتوصيات بصفة رسمية إلى مكتب مؤسسة التعاون بين الجماعات، باعتبارها الهيئة الوصية والمباشرة على تدبير هذا القطاع. وأبرز في هذا الصدد أن المؤسسة أبدت دائماً انفتاحاً محموداً على المبادرات الجمعوية الجادة، وتعمل وفق رؤية تسعى لتجويد الخدمات وتقليص المخاطر البيئية، مؤكداً أن الميدان بدأ يشهد بعض التحسن التدريجي والملحوظ منذ تسلم الشركة الجديدة لمقاليد التدبير بالمطرح.
وحول الحدود التنظيمية المسطرة، أشار رئيس الجماعة إلى وجود بعض المقترحات التي يصعب تنزيلها عملياً على المستوى المحلي المباشر، نظراً لأن جماعة أولاد ستوت تُعتبر عضواً داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات، ولا تملك بشكل منفرد السلطة القانونية لإبرام العقود أو فسخها مع الشركات المدبرة. وأضاف أن المسؤولية الملقاة على عاتق الجماعة كعضو تكمن في المتابعة الدقيقة، والتنبيه المستمر لمكتب المؤسسة وباقي المكونات الجماعية لأي إخلال بدفتر التحملات، لضمان حماية حقوق الساكنة والبيئة.
واختتم رئيس المجلس الجماعي تصريحه بجديد التأكيد على تجاوبه الكامل وانفتاحه المستمر على كافة المبادرات المدنية والجمعوية، مشدداً على أن الجماعة ستظل رهن الإشارة للتنسيق والعمل المشترك مع كافة الغيورين على المنطقة، بغية الوصول إلى حلول جذرية ومستدامة تضمن السلامة الصحية للساكنة وتحافظ على البيئة والمحيط العام.

