زايو سيتي
سجّل الأورو ارتفاعاً مقابل الدرهم المغربي خلال شهر شتنبر الماضي، في تطور لافت تزامن مع تراجع العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار في الأسواق الدولية، ما يسلط الضوء على تأثير العوامل المرتبطة بسوق الصرف المحلية في تحديد قيمة العملات الأجنبية بالمغرب.
وبحسب معطيات مركز الأبحاث «بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش» (BKGR)، ارتفع سعر صرف الأورو مقابل الدرهم بنسبة 1,78 في المائة خلال شتنبر، في وقت تراجع فيه سعر صرف الأورو مقابل الدولار بنسبة 2,23 في المائة.
وأوضح المركز أن هذا التطور يرتبط أساساً بتأثير ديناميات سوق الصرف المغربية، إذ ساهمت العوامل المحلية بنسبة إيجابية بلغت 2,6 في المائة، مقابل تأثير سلبي لسلة العملات بلغ 0,82 في المائة، وهو ما رجح كفة ارتفاع الأورو أمام الدرهم رغم تراجعه دولياً.
ويأتي الأداء المتراجع للأورو في الأسواق العالمية وسط توقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب النهج الحذر الذي يتبعه البنك المركزي الأوروبي، والمخاوف المرتبطة بآفاق النمو الاقتصادي في منطقة الأورو، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، يرجح المركز استقرار سعر صرف الأورو مقابل الدرهم عند مستوى 10,86 دراهم في أفق ثلاثة أشهر، و10,97 دراهم في أفق ستة أشهر.
وتعكس هذه التقديرات توقعات المركز بشأن تطور سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، دون أن تشكل ضماناً للمستويات التي سيبلغها الأورو فعلياً.








