زايوسيتي
وجهت سفارة إسبانيا بالرباط تحذيرات جدية إلى الحكومة المركزية في مدريد، على خلفية رصد تداول مكثف لرسائل ومنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى محاولة تنفيذ دخول جماعي جديد إلى مدينة سبتة يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، بالتزامن مع موعد إجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.
وحسب المعطيات التي كشف عنها موقع “إل كونفيدنسيال”، فإن التنبيه الصادر عن المستشارية الداخلية بالسفارة الإسبانية في المغرب، يبرز أن المنشورات المرصودة تستغل يوم الاقتراع باعتباره “فرصة استثنائية” للضغط على الحدود ومحاولة تجاوز الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات المغربية عقب أحداث الدخول الجماعي التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
ورغم أن الدعوات المتداولة تركز في مجملها على مدينة سبتة مع تسجيل إشارات محتملة لمليلية، فإن المصدر الدبلوماسي أشار إلى عدم وجود مؤشرات ميدانية تفيد بأن الانشغال بالاستحقاقات الانتخابية سيؤثر سلباً على مستوى الحماية الحدودية أو كفاءة الانتشار الأمني المكثف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية الإسبانية رصد ومراقبة أي تحركات مشبوهة، تزامناً مع استمرار تداعيات أزمة نهاية يوليوز التي شهدت وصول أعداد كبيرة إلى سبتة قبل عودة الغالبية العظمى منهم إلى التراب المغربي، بحسب الأرقام الرسمية لمدريد التي قدرت نسبة العائدين بأكثر من 90 في المائة من مجموع الوافدين.
وفي السياق ذاته، تواصل السلطات المغربية اتخاذ حزمة من التدابير والاحتياطات الميدانية لتأمين المنطقة الحدودية، تجلت أبرزها في تنظيم تمارين ميدانية محاكاتية لاحتواء أي تجمعات بشرية طارئة بمشاركة مئات العناصر من القوات العمومية.








