زايوسيتي
يشهد المشهد السياسي بإقليم الناظور على وقع تحولات دراماتيكية متسارعة، إثر تسجيل تطور نوعي بارز تمثل في إعلان ثمانية عشر مستشاراً جماعياً ينتمون لحزب الاستقلال بجماعة أولاد ستوت، عزمهم الالتحاق بشكل جماعي بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه الخطوة السياسية في ظرفية دقيقة تتسم باحتدام الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يعكس إعادة تموضع استراتيجي للكتلة الناخبة والأعيان المحليين، ويبعث بإشارات قوية حول تغير موازين القوى في واحدة من أهم القلاع الانتخابية على مستوى الإقليم.
هذا النزوح الجماعي للثقل السياسي الاستقلالي بأولاد ستوت لم يأتي من فراغ، بل يترجم حجم الصراع الخفي والعلني على تزكيات الترشيح ومواقع النفوذ داخل المجالس المنتخبة.
وتفيد المعطيات المرتبطة بهذا الملف أن هذا الانتقال الجماعي يهدف أساساً إلى تقديم الدعم والإسناد القوي للمشروع السياسي الذي يقوده مرشح حزب الأصالة والمعاصرة لإقليم الناظور، محمد المومني، الذي يحاول بدوره بسط سيطرته الميدانية وتوسيع قاعدة تحالفاته الحزبية والانتخابية عبر استقطاب الأسماء ذات القاعدة الشعبية والتمثيلية الترابية الواسعة.
وكان حزب “البام” قد حسم في وقت سابق تزكية المومني لخوض غمار الانتخابات التشريعية، وهو ما خلف أصداء إيجابية ودفع بعدد من الوجوه المنتخبة للبحث عن حاضنة سياسية قادرة على ترجمة طموحاتهم الميدانية، خصوصاً في ظل التصدعات التنظيمية التي عرفتها بعض المكاتب المحلية لحزب الاستقلال نتيجة التنافس الحاد بين القيادات المحلية على صدارة المشهد.
إن التحاق هذا العدد الهائل من المستشارين دفعة واحدة يمثل هزة أرضية حقيقية للبيت الداخلي لحزب الاستقلال بأولاد ستوت، التي طالما شكلت خزاناً انتخابياً مهماً ومجالاً حيوياً لـ “الميزان”.
ومن المتقرر أن يفرز هذا الانتقال تداعيات تنظيمية ومؤسساتية مباشرة على مستوى التسيير الجماعي وتدبير الشأن المحلي بالمطقة، بالنظر إلى كون هؤلاء المنتخبين يشكلون عصب الأغلبية ويديرون خيوط اللعبة السياسية والمحلية عن قُرب.
وعليه، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الهيكلة الجديدة ستمنح حزب الأصالة والمعاصرة أوراق ضغط إضافية وأريحية أكبر في التحكم في خريطة التحالفات المقبلة، مما سيصعب مأمورية باقي الخصوم السياسيين في منافسة “البام” على زعامة المشهد الانتخابي بالمنطقة.
وفي المقابل، يترقب الشارع السياسي المحلي بكثير من الاهتمام ردود الفعل المرتقبة من قيادة حزب الاستقلال سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي لاحتواء هذا النزيف التنظيمي غير المسبوق، أو مواجهته بتدابير سياسية مضادة تكفل الحفاظ على ما تبقى من قواعد الحزب ومعاقله التاريخية قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية.












سيتم عزل هؤلاء المستشارين بعد الانتخابات مبارة بناءا على القانون .
رحيل 18 مرشحًا عن حزب الاستقلال والتحاقهم بحزب آخر ليس مجرد رقم عابر، بل هو رسالة سياسية واضحة وضربة سياسية موجعة لطيبي.
أما عدم ترشحه هذا العام، فيعكس تراجع حضوره السياسي، وربما إدراكه أن حظوظه في النجاح لم تعد كما كانت، بعد أن فقد جزءًا كبيرًا من الثقة التي كان يحظى بها سابقًا.
كان الجميع يكنّ لك الاحترام يا طيبي، وكان كلامك مسموعًا ومطاعًا، لكنك، للأسف، ساهمت بنفسك في تغيير هذه الصورة، حين غلّبت المصالح الشخصية والعائلية، وجعلت أبناءك وأصهارك أصحاب القرار الفعلي، وأصبحت تطبّق ما يرونه مناسبًا، على حساب من كانوا بالأمس أصدقاءك ورفاقك، ممن ساهموا ماديًا، وبذلوا وقتهم وجهدهم، وسهروا إلى جانبك حتى وصلت إلى ما أنت عليه اليوم.
والأصعب من ذلك أن من وقفوا إلى جانبك في أصعب المراحل، وساندوك وقدموا من وقتهم ومالهم، وجدوا أنفسهم في النهاية مُقصَين ومُهمَّشين.
السياسة ليست امتيازًا شخصيًا، ولا وسيلة لخدمة العائلة والمقرّبين، بل هي مسؤولية وثقة وتكليف بخدمة الصالح العام. ومن يفقد ثقة الناس ووفاء من ساندوه، مهما كانت مكانته، يصعب عليه أن يستعيدها بالكلام
كما يقال بالعامية المغربية ( هاذو مع الرابحة )
الغريب في الامر ان الغالبية العظمى من المنتقدين تجدهم غير منتمين او فاعلين حزبيين اقل ما يقال عنهم انهم مجرد متعاطفين مع حزب ما حسب الظروف…. إذ لو كان لكل واحد منا تموقع تابث و كان ينشط باستمرار و بواقعية داخل حزبه لما عشنا مثل هذه النكسات من قبيل انتشار ظاهرة تغيير اللون الحزبي وليس ترحالا كما يشاع.ايه يا ” التزكية ” و ما درتي في الطامعين في غلاتك. واش فعلا لدينا فاعلين حزبيين كما كان فيما مضى. مبدأ:خليني نلعب معك و لا نحرم و هذا ما نسجله بكثرة.متى يحترم المتحزب اختيارات الناخب و متى يفي المنتخب بوعوده ؟