بقلم: شوقي العموري
الشيطان يسكن في التفاصيل.
من الإقامة الفعلية إلى القيد الانتخابي…
أسئلة قانونية حول أهلية الترشح ونزاهة العملية الانتخابية بزايو والجهة الشرقية برمتها.
في الانتخابات، قد يبدو كل شيء سليماً على الورق: اسم موجود في اللائحة الانتخابية، شهادة قيد مستخرجة من الإدارة، ملف ترشيح مستوفٍ ظاهرياً للوثائق المطلوبة، ثم لائحة تُقبل وتدخل السباق الانتخابي.
لكن القانون لا يعيش فقط في الأوراق.
فالشيطان، كما يقال، يسكن في التفاصيل.
ومن بين هذه التفاصيل سؤال قد يبدو بسيطاً في البداية، لكنه قد يقود إلى إشكال قانوني أعمق: ماذا لو كان الشخص مسجلاً انتخابياً في مدينة، بينما توجد إقامته الفعلية والمستمرة منذ مدة طويلة في مدينة أخرى؟
وإذا كان القيد الانتخابي داخل الجهة شرطاً قانونياً للترشح ضمن دائرتها الانتخابية الجهوية، فهل يكفي وجود الاسم في اللائحة؟ أم يجب أيضاً أن يكون القيد نفسه قد تم واستمر وفق الشروط التي حددها القانون؟
هذا هو جوهر النقاش الذي تثيره اليوم حالة مرتبطة بمدينة زايو؛ وهي حالة لا ينبغي تناولها بمنطق الاتهام المسبق أو التشهير، وإنما بمنطق السؤال القانوني والمساءلة المؤسساتية للساهرين على نزاهة تطبيق القانون بالجهة الشرقية والمغرب عموماً.
والقاعدة في النهاية واضحة: الشبهة ليست إدانة، لكنها عندما تكون جدية تصبح سبباً مشروعاً للتحقق.
أولاً: هل الإقامة خارج جهة الشرق تمنع في حد ذاتها من الترشح؟
الجواب القانوني الدقيق هو: لا.
وهذه نقطة يجب حسمها منذ البداية حتى لا يتحول النقاش إلى بناء استنتاج على أساس قانوني غير صحيح.
فالمادة 23 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب تشترط بالنسبة للترشح في الدوائر الانتخابية الجهوية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة لإحدى الجماعات الواقعة داخل النفوذ الترابي للجهة المعنية بالترشيح. وقد سبق للمحكمة الدستورية أن فحصت هذا الشرط في قرارها رقم 118/21 بتاريخ 7 أبريل 2021 واعتبرته مطابقاً للدستور. إذن، القانون لم يقل إن المترشحة يجب أن تعمل داخل الجهة، ولم يشترط أن يتمدرس أبناؤها فيها، ولم يجعل الوجود اليومي داخل الجهة شرطاً مستقلاً للترشح.
الشرط المباشر هو القيد الانتخابي داخل الجهة. ومن هنا لا يصح قانونياً أن يقال ببساطة: فلانة تقيم في الرباط، إذن لا يحق لها الترشح في الشرق.
لكن المسألة لا تنتهي هنا. بل هنا تحديداً تبدأ التفاصيل.
ثانياً: إذا كان القيد هو مفتاح الترشح… فما هي شروط القيد نفسه؟
القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة يجيب بوضوح. فالقاعدة القانونية للقيد تقوم على الإقامة الفعلية والمتصلة. وتنص المادة 4 على وجوب طلب القيد في الجماعة أو المقاطعة التي يقيم فيها الشخص بكيفية فعلية ومتصلة، كما تقرر أن القيد يتم في الدائرة التي يقع في نطاقها المحل الذي يقيم فيه المعني بالأمر فعلياً وبصفة متصلة. كما أن مجرد توفر الشخص على إقامة ثانوية لا يكفي، في الأصل، لإحداث القيد فيها.
والأهمية هنا ليست نظرية. فالمشرع المغربي عاد سنة 2026 ليشدد أكثر على العلاقة بين القيد ومحل الإقامة الفعلية. فبمقتضى القانون رقم 55.25 المعدل للقانون 57.11، أصبح على الناخب الذي يغير محل إقامته الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة التي هو مقيد فيها أن يطلب نقل قيده إلى الجماعة أو المقاطعة التي أصبح يقيم بها فعلياً. وإذا لم يفعل، نص القانون على قيام اللجنة الإدارية بالتشطيب التلقائي على اسمه وفق المسطرة القانونية.
وهنا يصبح السؤال أكثر دقة: إذا كان شخص ما يعيش ويعمل بصورة فعلية ومستقرة في الرباط منذ مدة طويلة، بينما يستمر قيده الانتخابي بمدينة زايو على سبيل المثال، فهل هذا القيد ما زال مطابقاً لشروط القانون؟
هذا ليس اتهاماً. إنه سؤال قانوني مباشر.
ثالثاً: المحكمة الدستورية قالت كلمتها في معنى الارتباط بالجهة
عندما أحدث المشرع الدوائر الانتخابية الجهوية سنة 2021، لم يكن اشتراط القيد داخل الجهة مجرد اختيار إداري بلا معنى.
فالمحكمة الدستورية، في قرارها رقم 118/21، درست النظام الجديد وأقرت اشتراط التسجيل في اللوائح الانتخابية لإحدى جماعات الجهة بالنسبة للمترشحين في دائرتها الجهوية. وربطت المحكمة هذا النظام بالطابع الجهوي لهذه الدوائر والغاية التي أراد المشرع تحقيقها من تمثيل الجهات داخل مجلس النواب. وبالتالي، فإن القيد داخل جهة الشرق ليس مجرد خانة يتم ملؤها للحصول على شهادة وإرفاقها بملف الترشيح. بل هو الرابطة القانونية التي اختارها المشرع بين المترشح والجهة التي يطلب تمثيلها.
من هنا تنشأ مفارقة تستحق التوقف عندها. إذا كان القانون يستعمل القيد الانتخابي لإثبات هذه الرابطة، وكان قانون اللوائح نفسه يربط القيد بالإقامة الفعلية والمتصلة، فهل يجوز النظر إلى شهادة القيد بمعزل عن مدى سلامة الأساس القانوني الذي يقوم عليه ذلك القيد؟
هنا فعلاً يسكن الشيطان في التفاصيل.
رابعاً: قرار 258/25… عندما وصلت الإقامة الفعلية إلى المحكمة الدستورية
لعل أهم اجتهاد حديث يمكن الاستناد إليه لفهم خطورة المسألة هو قرار المحكمة الدستورية رقم 258/25 الصادر في 11 سبتمبر 2025. صحيح أن القضية تعلقت بانتخابات مجلس المستشارين، وليس بالدائرة الجهوية لمجلس النواب، وبالتالي لا يجوز إسقاط وقائعها آلياً على أي حالة أخرى. لكن أهميتها تكمن في أن المحكمة طبقت فيها القانون نفسه المتعلق باللوائح الانتخابية العامة رقم 57.11. كان المترشح المعني مقيداً سابقاً في لائحة انتخابية بسلا، ثم صدر قرار بالتشطيب عليه بعدما تبين أنه لم يعد يقيم بصورة فعلية ومستمرة داخل النفوذ الترابي للجماعة ولم ينقل قيده إلى مكان إقامته الفعلية الجديد.
المحكمة لم تعتبر موضوع القيد تفصيلاً ثانوياً. بل فحصت صفة الناخب وأساسها القانوني، وانتهت إلى أن عدم توفر المترشح على القيد المطلوب قانوناً يؤثر في أهليته للترشح، وقضت في النهاية بإلغاء انتخابه. المغزى هنا بالغ الأهمية: القيد الانتخابي ليس مجرد ورقة إدارية محصنة من الفحص. فإذا اختل الشرط القانوني الذي تقوم عليه صفة الناخب، يمكن أن يمتد الأثر إلى الأهلية الانتخابية نفسها.
خامساً: لذلك، الأسئلة الموجهة إلى المترشحة مشروعة
إذا كانت المعطيات المتداولة حول الإقامة خارج جهة الشرق صحيحة، فمن حق الرأي العام، دون اتهام أو تجريح، أن يطلب جواباً واضحاً عن مجموعة من الأسئلة:
• هل محل الإقامة الفعلي والمتصل للمترشحة يوجد بمدينة زايو أو داخل جهة الشرق؟
• وإذا كانت إقامتها الفعلية والمستمرة توجد منذ مدة في الرباط، فما هو الأساس القانوني لاستمرار قيدها الانتخابي بمدينة زايو؟
• هل تغير محل إقامتها الفعلية بعد تسجيلها في اللوائح الانتخابية؟
• وإذا حدث ذلك، هل تم احترام المقتضيات الجديدة للقانون 57.11 المتعلقة بنقل القيد عند تغيير محل الإقامة الفعلية؟
• وهل المعطيات المتعلقة بالقيد منسجمة مع المعطيات الإدارية الرسمية التي يعتمد عليها القانون، وعلى رأسها البطاقة الوطنية للتعريف التي جعلها المشرع أساساً للقيد في اللوائح الانتخابية؟
هذه الأسئلة لا تفترض جواباً مسبقاً. قد تكون للمترشحة وضعية قانونية سليمة تماماً، وقد توجد معطيات لا يعرفها الرأي العام تبرر استمرار القيد. وفي هذه الحالة، فإن التوضيح يحسم النقاش ويحمي المترشحة نفسها من التأويلات. أما الاكتفاء بالقول: أنا مسجلة في زايو أو أي مدينة بالجهة، فلا يجيب وحده عن جوهر الإشكال، لأن السؤال أصبح:
هل هذا التسجيل نفسه مطابق للشروط القانونية الحالية؟
سادساً: لكن المسؤولية الأكبر ليست مسؤولية المترشحة وحدها
هنا ينبغي ألا يتحول النقاش إلى شخصنة القضية. فالعملية الانتخابية لا يديرها المترشحون وحدهم. هناك إدارة انتخابية، ولجان مختصة بمراجعة اللوائح، وسلطات مكلفة بتلقي الترشيحات،
وقضاء انتخابي. والقانون المعدل لسنة 2026 منح مسألة تغيير الإقامة الفعلية أهمية واضحة، فنص على وجوب نقل القيد وعلى التشطيب التلقائي في الحالات التي تتوفر شروطه. لذلك يجب
توجيه الأسئلة أيضاً إلى الجهات الوصية والمشرفة على سلامة العملية الانتخابية:
• إذا توفرت لدى الإدارة معطيات جدية تفيد بأن ناخباً انتقلت إقامته الفعلية إلى جماعة أخرى، هل قامت الجهات المختصة بالتحقق من استمرار شروط قيده؟
• هل تمت مراجعة اللوائح وفق المقتضيات الجديدة لسنة 2026؟
• هل تتم مطابقة المعطيات الرسمية التي تسمح بكشف حالات انتقال الإقامة الفعلية؟
• وعندما يكون الشخص المراد فحص وضعيته مرشحاً للانتخابات التشريعية ويصبح القيد داخل الجهة شرطاً مباشراً لأهليته للترشح الجهوي، ألا تصبح مسؤولية التحقق أكبر؟
• وإذا كانت هناك شبهة جدية أثيرت قبل قبول الترشيحات، فمن يتحمل مسؤولية تجاهلها إن ثبتت لاحقاً صحتها؟
سابعاً: نزاهة الانتخابات لا تبدأ يوم التصويت
الدستور المغربي، في فصله 11، جعل الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي. وهذا المبدأ لا يمكن اختزاله في مراقبة صناديق الاقتراع فقط. نزاهة الانتخابات تبدأ قبل ذلك بكثير:
• من سلامة اللوائح الانتخابية.
• من قانونية القيد.
• من أهلية المترشحين.
• من صحة ملفات الترشيح.
• ثم من حياد الإدارة وشفافية الاقتراع وفرز الأصوات.
بل إن المحكمة الدستورية أكدت في قرارها رقم 259/25 بتاريخ 24 ديسمبر 2025 أن متطلبات نزاهة وصدق العملية الانتخابية تمتد إلى مختلف مراحلها. كما أكدت أن من حقها، عند نظر الطعون الانتخابية، بسط رقابتها على الأعمال السابقة والممهدة للاقتراع.
وهذه نقطة بالغة الدلالة. فكون ترشيح ما قُبل إدارياً لا يعني بالضرورة أن كل ما سبقه أصبح محصناً بصورة نهائية من الرقابة القضائية.
إذا ظهرت منازعة بعد الاقتراع، فإن المحكمة الدستورية تملك فحص الأعمال السابقة التي قد تكون أثرت في سلامة الانتخاب.
ثامناً: من يتحمل المسؤولية إذا ثبتت الشبهة؟
هنا ينبغي استعمال الكلمات بمنتهى الدقة. لا يجوز اليوم، بدون وثائق وقرار صادر عن جهة مختصة، وصف القيد بأنه «مزور» أو «غير قانوني» بصورة قطعية. لكن إذا ثبت لاحقاً أن شخصاً غير محل إقامته الفعلية خارج الجماعة واستمر رغم ذلك في الاستفادة من قيد لا يستوفي الشروط القانونية، فالسؤال لن يبقى متعلقاً بالشخص وحده. سيصبح السؤال أيضاً:
• من كان يعلم؟
• ومتى علم؟
• وما الإجراءات التي كان القانون يفرض اتخاذها؟
• وهل قامت اللجنة الإدارية والسلطات المختصة بواجبها في مراجعة سلامة القيد؟
فالمشرع لم ينص عبثاً سنة 2026 على التشطيب التلقائي بالنسبة لمن انتقلت إقامته الفعلية إلى خارج الجماعة ولم يقم بنقل قيده.
وإذا كان القانون يضع إجراءً، فلا بد أن توجد جهة مسؤولة عن تفعيله متى تحققت شروطه.
تاسعاً: هل العمل والسكن وتمدرس الأبناء في الرباط دليل قاطع؟
الجواب هو: لا.
وهذا أيضاً من التفاصيل التي يجب احترامها.
العمل في الرباط، أو توفر مسكن فيها، أو تمدرس الأبناء فيها، يمكن أن تشكل قرائن واقعية تساعد على معرفة مركز الحياة الفعلية للشخص، لكنها لا تمنح وحدها لأي مواطن أو صحفي سلطة إصدار حكم نهائي حول صحة القيد الانتخابي. هناك معطيات أخرى يجب فحصها. ولذلك فإن المطلوب ليس إجراء محاكمة على وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية فقط. المطلوب أن تقوم المؤسسات صاحبة الاختصاص بالتحقق.
الفرق جوهري: نحن لا نقول: القيد غير قانوني. بل نسأل: هل القيد مطابق للقانون؟
ولا نقول: المترشحة غير مؤهلة، بل نسأل: هل الشرط الذي تستند إليه لاكتساب أهلية الترشح الجهوي قائم على قيد يستوفي شروط القانون؟
عاشراً: أسئلة مباشرة للجهات المشرفة على الانتخابات
على وزارة الداخلية، والسلطات الترابية، واللجان المكلفة باللوائح الانتخابية، كل في حدود اختصاصه، أن يكون قادراً على الإجابة عن سؤال بسيط:
هل جميع المترشحين الذين يستندون إلى قيدهم الانتخابي داخل جهة معينة يستوفون فعلاً شروط استمرار ذلك القيد؟
وبالنسبة لأي حالة تحوم حولها شبهة جدية:
• هل تم التحقق منها؟
• متى تم ذلك؟
• وما النتيجة؟
لأن النزاهة لا تعني فقط عدم التلاعب بالأصوات. النزاهة تعني أيضاً ألا يدخل السباق إلا من استوفى شروطه القانونية، وأن تكون القاعدة واحدة بالنسبة للجميع. ولا ينبغي أن يكون المطلوب من المواطن أن يثبت المخالفة بصورة نهائية قبل أن تتحرك الإدارة.
إذا ظهرت قرائن جدية تدخل ضمن مجال اختصاص السلطة، فإن الدور الطبيعي للمؤسسة هو التحقق، ثم اتخاذ القرار، ثم تحمل مسؤولية ذلك القرار.
الحادي عشر: المترشحة أيضاً أمام فرصة للتوضيح
بدلاً من تحويل الموضوع إلى صراع سياسي أو شخصي، يمكن للمترشحة نفسها أن تحسم جانباً كبيراً منه بجواب قانوني واضح: هل إقامتها الفعلية والمتصلة تبرر استمرار قيدها بمدينة زايو؟
وإذا لم تكن تقيم فعلياً في زايو، فما هو السند القانوني الذي يسمح لها بالاحتفاظ بهذا القيد؟
وهل وضعيتها متوافقة مع التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2026 بشأن تغيير محل الإقامة ونقل القيد؟
هذه أسئلة لا تمس الحياة الخاصة، ولا تبحث عن عنوان منزل أو تفاصيل أسرية. إنها مرتبطة حصراً بشرط قانوني تستند إليه المترشحة نفسها للمطالبة بمنصب تمثيلي عام.
ومن يطلب ثقة الناخبين عليه أن يتقبل أيضاً مساءلتهم القانونية والسياسية له.
وأخيراً… الشيطان يسكن في التفاصيل
قد تكون النتيجة في النهاية أن القيد سليم ولا توجد أي مخالفة. وإذا ثبت ذلك، فمن واجب الجميع احترام الحقيقة. وقد تكشف عملية التحقق، في المقابل، عن إشكال في مطابقة القيد للشروط القانونية. وهنا يجب أن يعمل القانون أيضاً، بصرف النظر عن الاسم أو الحزب أو الموقع. لأن القضية في جوهرها ليست قضية امرأة بعينها، ولا حزب بعينه، ولا حتى مدينة زايو أو الجهة الشرقية للمملكة وحدها. إنها قضية ثقة في العملية الانتخابية.
فالديمقراطية لا تقاس فقط بعدد من يدخلون مكاتب التصويت، وإنما أيضاً بمدى اقتناع المواطن بأن القانون الذي يطبق عليه يطبق بالطريقة نفسها على من يطلب صوته.
ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن يبقى مطروحاً، بهدوء ولكن بإصرار، هو: إذا كان القيد الانتخابي داخل جهة الشرق هو المفتاح القانوني للترشح في دائرتها الجهوية، وإذا كان القانون يربط هذا القيد بالإقامة الفعلية والمتصلة ويلزم بنقله عند تغييرها، فهل تم التحقق فعلاً من سلامة القيد الذي ستبنى عليه أهلية الترشح؟
ثم السؤال الأهم للجهات الوصية: إذا كانت هناك شبهة جدية قابلة للتحقق، فهل ستقوم المؤسسات بدورها قبل الاقتراع، أم سننتظر ما بعد الانتخابات حتى تبحث المحكمة الدستورية في
الأعمال السابقة والممهدة للاقتراع؟
هنا لا نتحدث عن إدانة. نتحدث عن مسؤولية.
ولا نطلب إقصاء أحد. نطلب تطبيق القانون على الجميع.
لأن الانتخابات النزيهة لا تبدأ من صندوق الاقتراع. تبدأ من التفاصيل.








