زايو سيتي
تشهد منطقة فم الواد، حيث يصب نهر ملوية في مياه البحر الأبيض المتوسط، والواقعة بين مدينتي رأس الماء والسعيدية، انتشارا مقلقا للأزبال والنفايات التي غطت أجزاء واسعة من هذا الفضاء الطبيعي، في مشهد يسيء إلى أحد أبرز المواقع الإيكولوجية بالجهة الشرقية.
ويطلق سكان إقليم بركان على هذه المنطقة اسم “الحلݣ”، وهي تعد من أهم الفضاءات الطبيعية المصنفة ضمن اتفاقية “رامسار” الخاصة بحماية المناطق الرطبة ذات الأهمية البيئية، لما تزخر به من تنوع بيولوجي وموائل للطيور والكائنات المائية.
ورغم هذه المكانة البيئية المتميزة، فإن الموقع يتعرض لما يشبه القتل البيئي بسبب التراكم الكبير للنفايات، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يعمد عدد من المصطافين والزوار إلى رمي مخلفاتهم بشكل عشوائي بعد انتهاء زياراتهم، دون احترام لخصوصية المكان أو لقواعد المحافظة على البيئة.
وتظهر الصور المتداولة أكواما من الأزبال البلاستيكية وبقايا المأكولات والمشروبات المنتشرة بمحاذاة ضفاف النهر، في مشهد يهدد التوازن البيئي ويؤثر سلبا على جمالية الموقع، كما يشكل خطرا على الطيور والأسماك والكائنات التي تعيش داخل هذا النظام البيئي الهش.
ويطالب مهتمون بالشأن البيئي بتكثيف حملات النظافة، وتوفير حاويات لجمع النفايات، إلى جانب تشديد المراقبة وتوعية الزوار بضرورة الحفاظ على هذا الفضاء الطبيعي، حتى لا يفقد أحد أهم المواقع الإيكولوجية بالجهة الشرقية قيمته البيئية والسياحية













