زايوسيتي
شكل تعيين محمد وهبي مدربا للمنتخب الوطني المغربي الأول محطة بارزة في مساره الرياضي، لكنه أعاد في الوقت ذاته تسليط الضوء على قصة عائلية وإنسانية تحمل الكثير من الدلالات المرتبطة بتاريخ الهجرة والتهجير الذي عاشه آلاف المغاربة خلال سبعينيات القرن الماضي.
وينحدر والدا محمد وهبي من منطقة بني شيكر التابعة لإقليم الناظور بالريف شمال المغرب، غير أنهما ازدادا بمدينة وهران الجزائرية، حيث استقرت العائلة لسنوات طويلة قبل أن تجد نفسها سنة 1975 ضمن ضحايا التهجير القسري والطرد الجماعي الذي استهدف آلاف المغاربة المقيمين بالجزائر، في ما عرف لدى المغاربة بـ”المسيرة الكحلة”، وهي العملية التي نفذها نظام الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، وتسببت في تشتيت أسر كثيرة كانت تعيش بشكل طبيعي داخل مختلف المدن والقرى الجزائرية.
وبعد تلك الأحداث بسنة واحدة، ولد محمد وهبي يوم 7 شتنبر 1976 ببلجيكا، حيث نشأ هناك وشق طريقه في عالم كرة القدم، قبل أن يتجه إلى التدريب ويحقق مسارا مهنيا لافتا داخل عدد من الأندية والفئات السنية.
وبفضل كفاءته وخبرته المتراكمة، تمكن وهبي من كسب ثقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ليتم تعيينه رسميا يوم 5 مارس 2026 مدربا للمنتخب الوطني المغربي الأول، خلفا للناخب الوطني السابق وليد الركراكي، في خطوة فتحت صفحة جديدة في تاريخ “أسود الأطلس”.
وتحمل قصة محمد وهبي أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ تجسد مسار ابن عائلة ريفية تنحدر من إقليم الناظور، عاشت تجربة التهجير القسري قبل أن ينجح أحد أبنائها في بلوغ أعلى منصب تدريبي في كرة القدم المغربية، ليصبح اسما بارزا يقود أحلام ملايين المغاربة في المحافل الدولية.
وتظهر الصور المتداولة محمد وهبي رفقة والده، في مشهد يعكس ارتباطه العائلي وجذوره الممتدة إلى منطقة بني شيكر، التي تفتخر اليوم بوصول أحد أبنائها إلى قيادة المنتخب الوطني المغربي.









هاذا هو مصير الشعب المغربي كله من الأزل الى الحاضر لا جنسية له تحمله ويحملها من ابن شيكر الى وهران والى بلجيك والى جهة يبحث عنها والفخر هو التاج بلا متوج .