زايوسيتي
شهد سوق الماشية بمدينة زايو، خلال الساعات الأخيرة التي سبقت حلول عيد الأضحى المبارك اليوم الأربعاء، واقعة مثيرة تعكس حجم الفوضى والارتباك الذي طبع سوق الأضاحي هذه السنة، في ظل الغلاء الكبير الذي عرفته أسعار الأكباش وقلة العرض مقارنة بالإقبال المتزايد للمواطنين.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “زايوسيتي”، فإن مواطنا اقتنى، أمس الثلاثاء، كبشا بثمن 4500 درهم، بعد جولة طويلة داخل السوق بحثا عن أضحية تناسب قدرته الشرائية، خاصة في ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار الذي أثقل كاهل الأسر.
غير أن المفاجأة وقعت مباشرة بعد شرائه الكبش، إذ اعترض طريقه أحد “الشناقة” المعروفين بسماسرة أسواق الأضاحي، وسأله إن كان مستعدا لبيع الكبش الذي اقتناه لتوه. وبعد مفاوضات سريعة، وافق المواطن على بيعه مقابل 5500 درهم، محققا ربحا قدره ألف درهم في ظرف دقائق معدودة.
لكن الأمور لم تسر كما خطط لها السمسار، حيث لم يتمكن من إعادة بيع الكبش بالسعر الذي كان يطمح إليه، بسبب الركود الذي بدأ يخيم على السوق في الساعات الأخيرة قبل العيد.
وفي المقابل، وجد المواطن نفسه في ورطة حقيقية بعدما عاد إلى السوق بحثا عن أضحية جديدة، ليصطدم بندرة الأكباش وارتفاع أسعارها بشكل أكبر، قبل أن يكتشف أن الكبش الذي باعه في البداية لا يزال مع السمسار.
وتضيف المصادر ذاتها أن المواطن اضطر في النهاية إلى شراء الكبش نفسه من جديد، لكن هذه المرة بثمن 6000 درهم، أي بزيادة 1500 درهم عن السعر الذي اقتناه به أول مرة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتواصل حول دور “الشناقة” داخل أسواق الأضاحي، حيث يتهمهم كثير من المواطنين بالمساهمة في رفع الأسعار والمضاربة في الأكباش، خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى، مستغلين حاجة الأسر إلى اقتناء الأضحية مهما كان الثمن.








