زايو سيتي: وفاء الحجيرات
يُعتبر ملعب القرب المحاذي لدار الشباب بمدينة زايو واحدا من أهم الفضاءات الرياضية التي يعتمد عليها عدد من الشباب والجمعيات المحلية لممارسة كرة القدم وتنظيم الحصص التدريبية. غير أن هذا الفضاء، الذي كان يُنتظر أن يشكل متنفسا رياضيا للأحياء المجاورة، أصبح اليوم يعيش وضعا متدهورا يثير قلق المرتفقين والمتتبعين للشأن الرياضي المحلي.
فمن خلال المعاينة الميدانية، يتضح أن الملعب يعاني من عدة اختلالات، أبرزها ضعف الصيانة وغياب المرافق الصحية، إضافة إلى تآكل بعض تجهيزاته الأساسية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جودة التداريب وظروف ممارسة الرياضة داخله.
عدد من الجمعيات الرياضية بالمدينة، التي تستعمل هذا الملعب بشكل يومي، تؤكد أن هذه الوضعية تُشكل عائقا حقيقيا أمام تطوير أدائها، خاصة في ظل غياب بدائل كافية تستجيب لحاجياتها المتزايدة، وتجد هذه الجمعيات نفسها مضطرة للتكيف مع ظروف غير ملائمة، رغم دورها في تأطير الشباب وصقل المواهب المحلية.
وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تساهم ملاعب القرب في تعزيز الممارسة الرياضية داخل الأحياء، وغرس قيم المواطنة والانضباط لدى الناشئة، فإن واقع ملعب القرب المحاذي لدار الشباب بزايو، يعكس حاجة ملحة إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيله وصيانته بشكل شامل.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الاستثمار في هذه الفضاءات لا يقتصر فقط على إحداثها، بل يتطلب أيضا تتبعا وصيانة دورية، وتوفير التجهيزات الأساسية، حتى تؤدي دورها الحقيقي كرافعة للتنمية الرياضية والاجتماعية.
وبين هذا الواقع والتطلعات، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الإهمال، ومتى تتحول ملاعب القرب بزايو إلى فضاءات تليق بطموحات شبابها وجمعياتها الرياضية؟.








