زايوسيتي
تشهد المنطقة الصناعية بإقليم الدريوش حالة من الاحتقان الاجتماعي، بعد قرار اتخذته شركة Aeolon المتخصصة في صناعة مكونات الطاقات المتجددة، يقضي بفصل عشرة عمال من عملهم، في خطوة أثارت موجة غضب واسعة وسط الشغيلة وزادت من منسوب التوتر داخل المؤسسة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الخلاف تفجر على خلفية قضية العمل يوم الأحد، حيث أكد العمال المعنيون أن رفضهم الاشتغال خلال هذا اليوم يدخل في إطار تمسكهم بحقهم في الاستفادة من العطلة الأسبوعية التي يكفلها قانون الشغل المغربي. في المقابل، تتحدث مصادر من داخل المحيط المهني عن كون إدارة الشركة اعتبرت الأمر إخلالا بالتعليمات وعدم امتثال لقرارات العمل المعمول بها داخل المؤسسة.
هذا الوضع سرعان ما انعكس على أجواء الشركة، بعدما نظم عدد من العمال وقفات احتجاجية تضامنية مع زملائهم المفصولين، رافعين شعارات تطالب باحترام الحقوق الاجتماعية وصون كرامة العمال، مع التشديد على ضرورة الالتزام بمقتضيات مدونة الشغل.
وفي تطور لافت، أقدم حوالي 200 عامل على تأسيس إطار نقابي جديد داخل الشركة، في خطوة اعتبرها متابعون رسالة واضحة تعكس تنامي الوعي النقابي وسط المستخدمين ورغبتهم في الدفاع عن حقوقهم الاجتماعية والمهنية. كما وصف ممثلو العمال قرارات الفصل بأنها “طرد تعسفي”، معتبرين أنها تستهدف التضييق على العمل النقابي الذي بدأ يتشكل داخل المؤسسة.
ويطالب العمال المحتجون بإعادة إدماج المفصولين وفتح حوار جاد ومسؤول بين الإدارة وممثلي الشغيلة، لتفادي تفاقم الأوضاع والدخول في أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا خلال الأيام المقبلة.
وفي المقابل، لم تصدر إدارة شركة Aeolon إلى حدود الساعة أي بلاغ أو توضيح رسمي بشأن هذه التطورات، ما يزيد من حالة الغموض التي تكتنف هذا الملف الاجتماعي المتصاعد بإقليم الدريوش.








